اغتيال سيف الإسلام بـ 28 طلقة وتفاصيل صادمة عن تعطيل الكاميرات

كتب: ياسين عبد العزيز

كشف مصدر مقرب من عائلة سيف الإسلام القذافي عن معطيات جديدة تتعلق بجريمة اغتياله الغادرة، حيث أكد أن أربعة مسلحين شاركوا في تنفيذ العملية داخل مدينة الزنتان بـ 28 طلقة نارية، اخترقت جسده في هجوم مباغت.

الأمم المتحدة تدين اغتيال سيف الإسلام القذافي

أوضحت المصادر أن الخطة اعتمدت على توزيع الأدوار بين الجناة، إذ تولى اثنان منهم تنفيذ عملية القتل المباشر، بينما تفرغ الآخران لتعطيل كاميرات المراقبة المحيطة وتأمين المكان لضمان عدم رصد أي تحركات قريبة من المنزل.

استهدف المسلحون الملثمون نجل القذافي بوابل من الرصاص الكثيف في ظل غياب الحماية الكافية، وكان من بين تلك الرصاصات طلقة قاتلة في الجانب الأيسر من الرأس، مما أدى لوفاته على الفور قبل تمكن أي جهة من إسعافه.

شيع آلاف المواطنين الليبيين بمدينة بني وليد جثمان الفقيد في حضور مهيب، شاركت فيه حشود غفيرة من المكونات القبلية والاجتماعية وعلى رأسها قبائل ورفلة والقذاذفة، وسط أجواء سادها الحزن والغضب العارم من واقعة الاغتيال.

ردد المشاركون في الجنازة هتافات منددة بالجريمة التي وقعت في مدينة الزنتان غرب البلاد، وطالبوا بضرورة فتح تحقيق عاجل وشفاف للكشف عن ملابسات الواقعة، مع التشديد على ملاحقة القتلة والقصاص منهم أمام القضاء الليبي.

دخل الجثمان إلى معقله الأخير وسط إجراءات أمنية مشددة للغاية، شملت تعليمات صارمة بحظر رفع صوره أو أي شعارات سياسية مرتبطة به، كما مُنع التعبير العلني عن الحزن وفقاً لما أعلنه الفريق الإعلامي التابع لسيف الإسلام.

أصدر الفريق القانوني بياناً شديد اللهجة أدان فيه هذه الجريمة النكراء، واصفاً إياها بأنها انتهاك صارخ للقوانين المحلية والأعراف الإسلامية، فضلاً عن كونها خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني في ظل الأوضاع الراهنة.

أكد البيان أن الفقيد كان يسعى دائماً لتعزيز المصالحة الوطنية الشاملة ونبذ العنف، مشيراً إلى أن عملية استهدافه تندرج ضمن محاولات الإقصاء السياسي الممنهجة التي بدأت منذ عام 2011، وتستهدف رموز النظام السابق في ليبيا.

دعا الفريق القانوني كافة السلطات القضائية والأمنية إلى سرعة التحرك وتحديد المتورطين، مناشداً المنظمات الحقوقية المحلية والدولية بمتابعة سير التحقيقات لضمان عدم طمس الحقائق، وحماية مسار العدالة من أي تدخلات سياسية خارجية أو داخلية.

تعد مدينة بني وليد التي يقطنها نحو 100 ألف نسمة المعقل الرئيسي لقبائل الورفلة، التي لا تزال تحافظ على ولائها وذكرى معمر القذافي، مما جعل استلامها للجثمان مشهداً يعكس ثقلها الاجتماعي في الخارطة الليبية المعقدة.

ظل مكان تواجد سيف الإسلام مجهولاً لفترة طويلة حتى أعلن رسمياً عن مقتله الثلاثاء الماضي، ليرحل تاركاً خلفه أربعة فقط من أشقائه السبعة يعيشون في الخارج، وهم محمد والساعدي وهانيبال وعائشة برفقة والدتهم ببلدان مختلفة.

زر الذهاب إلى الأعلى