عودة جندي أوكراني للحياة بعد عامين من دفنه رسمياً في لفوف

كتب: ياسين عبد العزيز

شهدت الساحة الإنسانية واقعة درامية نادرة الحدوث، بعودة الجندي الأوكراني نازار داليتسكي إلى أحضان وطنه، بعد مرور أكثر من عامين كاملين على إعلان مقتله رسمياً وتشييع جثمانه، إثر خطأ تقني فادح في نتائج فحص الحمض النووي للجثة التي تسلمتها عائلته.

تحرّك أمريكي عاجل لتسريع الحل في أوكرانيا

جرت مراسم العودة غير المتوقعة للداليتسكي ضمن أحدث صفقات تبادل الأسرى بين موسكو وكييف، والتي نُفذت في 5 فبراير 2026 بصيغة “157 مقابل 157″، حيث تفاجأ الجميع بوجود اسم الجندي الذي كان يُعتقد أنه يرقد تحت التراب منذ فترة طويلة.

بدأت فصول المأساة في خريف عام 2022 حين أُعلن عن مقتل داليتسكي خلال معارك طاحنة بمقاطعة خاركوف، لتستمر الإجراءات البيروقراطية حتى مايو 2023، حين جرى دفنه رسمياً في مقاطعة لفوف غرب أوكرانيا، بناءً على تأكيدات طبية خاطئة لهوية الجثمان.

كشف مصدر عسكري عن كواليس الصمود المذهل للجندي الذي وقع في أسر القوات الروسية منذ عام 2022، وظل قيد الاحتجاز طوال تلك السنوات، بينما كانت عائلته تزور قبره وتنعى رحيله المأساوي، في مشهد يجسد قسوة الفوضى الإنسانية التي تخلفها الحروب.

ظهرت خلال فترة اختفائه مؤشرات عديدة ترجح بقاءه على قيد الحياة، حيث تداولت قنوات روسية مقاطع مصورة لاستجوابه في أوقات متفرقة، إلا أن السلطات في كييف لم تعتمد تلك المواد كدليل رسمي، مما أدى لحذف اسمه من قوائم التبادل لمرات عديدة.

يعيش الجندي حالياً حالة من الذهول والامتنان لنجاته من غياهب الأسر والنسيان، بينما تستعد عائلته لاستقباله بمشاعر مختلطة بين الفرح العارم وصدمة الحقيقة، بعدما استسلموا لسنوات لفكرة رحيله الأبدي، وأقاموا له كافة الشعائر الدينية والجنائزية المعتادة.

تؤكد التقارير الطبية الأولية أن الحالة الصحية للجندي مستقرة رغم سنوات الاحتجاز الطويلة، حيث سيخضع لبرنامج تأهيل نفسي وجسدي مكثف قبل دمجه مجدداً في المجتمع، في حين تعتبر قصته واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيراً في تاريخ الصراع الروسي الأوكراني.

زر الذهاب إلى الأعلى