تحذيرات أمنية في إسرائيل من تصعيد وشيك في غزة وسط انشغال أميركي بالملف الإيراني
وكالات
كشفت وسائل إعلام عبرية عن تحذيرات أطلقها مسؤولون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن اقتراب جبهة غزة من مرحلة انفجار محتملة، في وقت ينصب فيه تركيز الإدارة الأميركية على تطورات الملف الإيراني، ما يحدّ – بحسب التقديرات الإسرائيلية – من قدرتها على الانخراط بفاعلية في احتواء التصعيد.
ووفق ما أورده موقع «واي نت» العبري، فإن قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال أنهت إعداد خطط عملياتية للتعامل مع قطاع غزة، تشمل عدة سيناريوهات ميدانية، إلا أن تنفيذها لا يزال متوقفًا على قرار سياسي من المستوى الأعلى، في ظل نقاشات مستمرة حول أهداف أي تحرك عسكري محتمل.
وأشار التقرير إلى أن وزير حرب الاحتلال شدد خلال اجتماعات أمنية على عدم الانتقال إلى المرحلة التالية من العمليات من دون بلورة خطة واضحة وفعالة تهدف إلى نزع سلاح حركة حماس، معتبرًا أن أي عملية لا تحقق هذا الهدف ستبقى محدودة التأثير ولن تغيّر من الواقع الأمني القائم.
وفي المقابل، أفادت تقديرات أمنية إسرائيلية بأن حركة حماس تواصل العمل على تعزيز قدراتها العسكرية، مستغلة حالة الترقب الحالية، من خلال تكثيف التدريبات ورفع مستوى الجاهزية، تحسبًا لاحتمال تنفيذ مناورة برية إسرائيلية داخل القطاع.
وتأتي هذه التحذيرات في سياق إقليمي معقّد، حيث ترى تل أبيب أن انشغال واشنطن بالتصعيد المرتبط بإيران يقلّل من مستوى الاهتمام الدولي بجبهة غزة، الأمر الذي قد يفتح المجال أمام تطورات ميدانية غير محسوبة، في ظل غياب مسار سياسي واضح لاحتواء التوتر.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس قلقًا متزايدًا داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية من تدهور الوضع في غزة، في وقت تتشابك فيه الملفات الإقليمية، وتتراجع فرص التهدئة، ما يجعل احتمالات التصعيد قائمة في أي لحظة.





