التموين توفر ربع مليار دولار وتعلن خطة الاكتفاء الذاتي من القمح

كتب: ياسين عبد العزيز

كشف الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، عن نجاح الدولة في توفير مبالغ تتراوح بين 250 و300 مليون دولار من فاتورة استيراد القمح، وذلك بفضل التعاون المثمر مع جهاز “مستقبل مصر” للتنمية المستدامة.

وزير التموين يوجه بتشديد الرقابة على المطاحن وتوفير سلع رمضان

أكد الوزير في تصريحاته أن المنظومة الجديدة للاستيراد باتت تعتمد على أعلى معايير الشفافية والحوكمة، مما مكن الدولة من كسر احتكار تكتلات تجارية كانت تسيطر سابقاً على عمليات توريد الأقماح والسلع الاستراتيجية بأسواقنا المحلية.

أوضح فاروق أن الاعتماد على بورصتي شيكاغو وروسيا سمح لمصر بالمناورة للحصول على أفضل الأسعار العالمية، لاسيما مع توفر تمويلات دولية ميسرة تمتد فترات سماح السداد فيها إلى 270 يوماً، وهو ما يبرهن على ثقة المؤسسات المالية الدولية.

أشار وزير التموين إلى أن حصيلة القمح المحلي قفزت لتصل إلى 4.2 مليون طن بزيادة قدرها 17% عن الموسم الماضي، بفضل تحفيز المزارع المصري بسعر مجزٍ وصل إلى 2350 جنيهاً للأردب الواحد، وهو ما يتجاوز السعر العالمي حالياً.

تستهدف الدولة وفقاً للوزير الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي من القمح المخصص للمنظومة الحكومية بحلول عام 2029، عبر التوسع في الرقعة الزراعية وتطوير سلالات إنتاجية قادرة على تحمل التغيرات المناخية لضمان استدامة الغذاء لكل المواطنين.

زف الوزير بشرى سارة للمصريين مؤكداً توقف مصر تماماً عن استيراد السكر هذا العام، بعد التوسع الناجح في زراعات البنجر التي غطت الفجوة الاستهلاكية التي كانت تضطر الدولة لسدها باستيراد نحو مليون طن سنوياً من الخارج.

أعلن فاروق البدء الفعلي في تدشين 3 مجمعات استراتيجية كبرى لإنتاج وتخزين الزيوت، بهدف تعزيز الاحتياطي القومي وضمان استقرار الأسعار في مواجهة التقلبات العالمية، مشدداً على أن الدولة تتحرك بخطى ثابتة لتأمين كافة احتياجات السوق.

وجه وزير التموين رسالة تحذيرية شديدة اللهجة لمنتجي ومحتكري الدواجن قبل حلول شهر رمضان المبارك، مؤكداً أن الدولة لن تسمح بأي تلاعب في الأسعار وستتدخل فوراً بآليات حازمة عبر “أسواق اليوم الواحد” لتوفير السلع بأسعار عادلة.

شدد الوزير على أن رغيف الخبز يمثل خطاً أحمر لا يمكن المساس به، حيث تنتج الوزارة يومياً نحو 260 مليون رغيف من خلال 36 ألف مخبز منتشرة بكافة ربوع الجمهورية، مع الالتزام التام بأعلى معايير الجودة والمواصفات المقررة.

أوضح الدكتور شريف فاروق أن عمليات إعادة الهيكلة داخل وزارة التموين وهيئة السلع التموينية تجرى على قدم وساق، بالاعتماد الكلي على التحول الرقمي والتقنيات التكنولوجية لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين ومنع أي تسرب في المنظومة.

استطرد الوزير مبيناً أن استراتيجية الوزارة الحالية تضع مصلحة المواطن والمزارع المحلي في المقام الأول، عبر تقديم حوافز تشجيعية تضمن استمرار الإنتاج وتدفق السلع الأساسية داخل المجمعات الاستهلاكية والمنافذ التموينية بأسعار تنافسية تناسب كافة الفئات.

اختتم فاروق حديثه بالتأكيد على أن الثورة الهيكلية في منظومة الأمن الغذائي تهدف إلى بناء اقتصاد قوي ومرن، قادر على مواجهة الأزمات الدولية مع الحفاظ على استقرار الأسواق المحلية وتوفير مخزون آمن من السلع لفترات زمنية طويلة.

زر الذهاب إلى الأعلى