حريق في حي الغوطة بحمص يخلف ضحايا ومصابين بسبب مدفأة

كتب: ياسين عبد العزيز

لقي 5 أشخاص حتفهم وأصيب 10 آخرون بجروح وحالات اختناق متفاوتة الخطورة، إثر اندلع حريق مروع اليوم الأحد 08 فبراير 2026 في أحد المنازل السكنية الواقعة بحي الغوطة التابع لمدينة حمص السورية.

عقب حريق منشأة ناصر.. منال عوض تبحث حلولًا جذرية لتنظيم أنشطة المخلفات

اندلعت النيران في الطابق الأول من البناء السكني نتيجة خلل في مدفأة تعمل بمادة المازوت، مما أدى لانتشار ألسنة اللهب بسرعة فائقة، الأمر الذي دفع صاحبة المنزل للهروب نحو الطوابق العليا طلباً للنجاة من الحريق.

تسبب الدخان الكثيف المتصاعد في محاصرة السكان داخل الطوابق العلوية بالبناية، حيث تسللت الغازات السامة إلى الشقق المجاورة، وأسفرت عن وقوع وفيات وإصابات بالجملة بين الأهالي الذين لم يتمكنوا من مغادرة المبنى في الوقت المناسب.

صرح عبيدة العثمان قائد عمليات حمص في الدفاع المدني لوكالة الأنباء السورية “سانا”، بأن الفرق المختصة هرعت لموقع الحادث فور تلقي البلاغ، وبدأت عمليات الإخلاء والسيطرة على مصدر النيران لمنع امتدادها للمباني الملاصقة.

أكد العثمان أن عدد الوفيات النهائي بلغ 5 حالات تشمل 3 نساء ورجلين فارقوا الحياة نتيجة الاستنشاق المفرط للأدخنة، بينما تعاملت الفرق الطبية وسيارات الإسعاف مع 10 مصابين في موقع الحادث وقدمت لهم الإسعافات الأولية.

عملت فرق الإطفاء على تمشيط كافة غرف المنزل المتضرر للتأكد من عدم وجود عالقين آخرين تحت الركام، في حين فرضت القوات الأمنية طوقاً حول المنطقة لتسهيل حركة آليات الدفاع المدني، وضمان سرعة نقل الحالات الحرجة للمستشفيات القريبة.

كشف التقرير الفني الأولي أن الإهمال في صيانة مدفأة المازوت وعدم توفر وسائل التهوية الكافية، كانا العاملين الأساسيين في تفاقم حجم الكارثة، وتحول الغرف السكنية إلى فخ مميت بسبب كثافة الانبعاثات الكربونية الناتجة عن الاحتراق غير الكامل.

ناشدت المديرية العامة للدفاع المدني السوري المواطنين بضرورة توخي الحذر الشديد عند التعامل مع وسائل التدفئة التقليدية، مشددة على أهمية التأكد من ثبات المدفأة وسلامة تمديداتها، وعدم تركها تعمل دون مراقبة مباشرة لضمان سلامة الأرواح والممتلكات.

تتكرر مثل هذه الحوادث المأساوية في المدن السورية مع اشتداد وطأة فصل الشتاء القارس، حيث تضطر الأسر لاستخدام بدائل تدفئة غير آمنة في ظل نقص موارد الطاقة، مما يرفع من وتيرة الحرائق المنزلية التي تخلف ضحايا بشكل دوري.

بذلت فرق المتطوعين من الأهالي جهوداً كبيرة في معاونة رجال الإطفاء لإنقاذ الجيران العالقين، وسط حالة من الحزن والذهول خيمت على حي الغوطة بحمص، جراء الفقد المفاجئ لجيرانهم الذين راحوا ضحية حادث كان يمكن تلافيه ببعض الحذر.

تواصل السلطات المحلية في حمص إجراء التحقيقات اللازمة للوقوف على كافة ملابسات الحريق وتوثيق الأضرار المادية، تمهيداً لتقديم التقارير النهائية للجهات المختصة، وبحث سبل مساعدة الأسر المتضررة التي فقدت مأواها في هذا الطقس المتقلب.

زر الذهاب إلى الأعلى