وثائق العدل الأمريكية تكشف مفاجآت جديدة في قضية جيفري إبستين

كتب: ياسين عبد العزيز

فحص مكتب التحقيقات الفيدرالي بدقة متناهية كافة الملفات المصرفية والرسائل الإلكترونية الخاصة بالملياردير جيفري إبستين، كما فتش منازله الفاخرة واستجوب عشرات الضحايا على مدار سنوات طويلة، للوقوف على طبيعة علاقاته المتشعبة ببعض الشخصيات الأكثر نفوذاً حول العالم.

على خلفية قضية إبستين.. جاك لانج يقدّم استقالته وسط تحقيقات قضائية فرنسية

كشفت مراجعة أجرتها وكالة أسوشيتد برس لثلاثة ملايين وثيقة من سجلات وزارة العدل الأمريكية، أن المحققين عثروا على أدلة وافرة تدين إبستين بالتحرش بقاصرات، لكنهم لم يجدوا ما يكفي من البراهين لتأكيد إدارته شبكة دولية منظمة للاتجار بالجنس تخدم رجال السلطة والقوة.

أكد مدعون عامون في مذكرات رسمية تعود لعام 2025 أن مقاطع الفيديو والصور التي ضبطت في منازل إبستين، لم تظهر ضحايا يتعرضن للاعتداء بشكل مباشر، كما لم تشر السجلات المضبوطة في نيويورك وفلوريدا وجزر فيرجين إلى تورط شخصيات أخرى في تلك الجرائم بشكل مثبت.

أفاد تقرير داخلي صدر عام 2019 أن فحص التدفقات المالية لإبستين ومدفوعاته لكيانات أكاديمية ودبلوماسية ومالية عالمية، لم يكشف عن أي صلة وثيقة بنشاط إجرامي مشترك، مما عقد مهمة ربط تلك الشخصيات النافذة بالانتهاكات الجنسية التي وقعت في أروقة منازله الخاصة.

ناقشت السجلات ادعاءات إحدى الضحايا التي صرحت علنياً بأنه قد تم إعارتها لأصدقاء إبستين الأثرياء، لكن المحققين لم يتمكنوا من تأكيد هذه الرواية أو العثور على ضحايا آخرين يروون تفاصيل مشابهة، رغم نشر صور تجمع إبستين بكل من ترامب وكلينتون والأمير أندرو.

أوضح ملخص للتحقيق ورد في رسالة بريد إلكتروني في يوليو الماضي أن عدداً محدوداً من الضحايا، يقدر بنحو 4 أو 5 فتيات، ادعين تعرضهن لاعتداءات من رجال ونساء آخرين، إلا أن نقص الأدلة المادية حال دون توجيه اتهامات فيدرالية، لتتم إحالة الملفات للسلطات المحلية.

تواصل وكالة أسوشيتد برس ومؤسسات إعلامية كبرى مراجعة ملايين الصفحات التي كانت سرية سابقاً، ونشرتها وزارة العدل بموجب قانون الشفافية الخاص بملفات إبستين، وسط احتمالات بوجود ثغرات أو أدلة قديمة أغفلها المحققون في المراحل الأولى من البحث والتحري.

تقدم هذه الوثائق التي تضم تقارير الشرطة وملاحظات مكتب التحقيقات الفيدرالي صورة هي الأوضح حتى الآن، وتفسر أسباب قرار السلطات الأمريكية إغلاق الملف دون توجيه اتهامات إضافية، في التحقيق الذي انطلق عام 2005 وانتهى رسمياً في عهد إدارة ترامب بعد عقدين.

زر الذهاب إلى الأعلى