قناة السويس تستقبل “ASTRID MAERSK” كأولى ثمار عودة تحالف جيميناي
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، اليوم الثلاثاء، عبور سفينة الحاويات العملاقة ASTRID MAERSK في أولى رحلاتها البحرية عبر القناة، لتسجل بذلك خطوة محورية في استعادة الخطوط الملاحية الكبرى، وتعزيز مكانة المجرى الملاحي كأقصر طريق يربط بين الشرق والغرب.
النواب يوافق على منحة يابانية لدعم قدرات قناة السويس بسفينة غوص متطورة
أتمت السفينة التابعة للخط الملاحي الدنماركي ميرسك عمليات تداول الحاويات بميناء شرق بورسعيد، وتزودت بوقود الميثانول الأخضر الصديق للبيئة في تجربة رائدة، قبل أن تبحر ضمن قافلة الشمال في رحلتها المتجهة إلى سلطنة عُمان، وسط إجراءات ملاحية دقيقة أمنتها هيئة القناة.
تعد هذه السفينة العملاقة هي الأكبر من نوعها التابعة لشركة ميرسك التي تعبر القناة منذ عامين، حيث يبلغ طولها 350 متراً وعرضها 54 متراً بحمولة كلية تصل إلى 185 ألف طن، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في قدرة القناة على استيعاب أحدث أجيال سفن الحاويات العالمية.
تمثل الرحلة الحالية أول مرور فعلي عبر القناة بعد إعلان تحالف جيميناي الاستراتيجي، الذي يضم شركتي ميرسك وهاباج لويد، عن توجيه مسار الخدمة الملاحية “ME-11” للعبور من قناة السويس، بدلاً من الدوران حول طريق رأس الرجاء الصالح بداية من منتصف فبراير الجاري.
تعتبر ASTRID MAERSK السفينة الثالثة التي تعبر المجرى الملاحي منذ توقيع الشراكة الاستراتيجية بين الهيئة والمجموعة الدنماركية، وذلك عقب عبور السفينتين “SEBAROK” و”DENVER” في الشهرين الماضيين، مما يؤكد جدوى التعاون الوثيق بين الجانبين لتنشيط حركة التجارة.
أناب الفريق أسامة ربيع كبيري مرشدين للصعود على متن السفينة والترحيب بطاقمها، تنفيذاً للبروتوكول المتبع مع السفن التي تعبر القناة للمرة الأولى، حيث قاما بتسليم هدية تذكارية لربان السفينة تقديراً لعودة الخدمات الملاحية التابعة للتحالف العالمي إلى المسار المصري.
أكد رئيس الهيئة أن تحويل مسار أولى خدمات تحالف جيميناي يمثل عودة للطريق الصحيح والأكثر استدامة للتجارة العالمية، مشدداً على أن هذه الخطوة تعكس تمسك كبار الفاعلين في سوق النقل البحري بالعبور من قناة السويس، باعتبارها الخيار الأسرع والأقل تكلفة للخطوط الملاحية.
أوضح ربيع أن الهيئة بدأت بالفعل في جني ثمار جهودها الحثيثة لاستعادة الحركة الملاحية، عبر تبني سياسات تسويقية مرنة والتواصل المباشر مع العملاء، مؤكداً استمرار العمل على زيادة معدلات العبور بشكل تدريجي للوصول إلى المستويات القياسية المحققة قبل الأزمات الإقليمية.
كشف رئيس الهيئة عن نجاح الحوافز التسويقية التي انتهجتها القناة خلال عام 2025 في جذب 784 سفينة، بإجمالي حمولات صافية بلغت 36.6 مليون طن، وهو ما حقق إيرادات مباشرة قدرها 170.4 مليون دولار، بفضل التخفيضات الممنوحة للسفن المارة بين مناطق جغرافية محددة.
استفادت السفينة الحالية من منشور ملاحي يمنح تخفيضاً بنسبة 15% لسفن الحاويات التي تزيد حمولتها عن 130 ألف طن، وهو المنشور الذي نجح منذ مايو الماضي في استعادة 64 سفينة عملاقة بحمولات إجمالية بلغت 9.9 مليون طن، مما عزز من تنافسية القناة دولياً.
شهدت حركة الملاحة اليوم الثلاثاء عبور 36 سفينة من الاتجاهين، بإجمالي حمولات كلية بلغت 2 مليون طن، مما يعطي مؤشراً إيجابياً على انتظام حركة التجارة الدولية عبر هذا الشريان الحيوي، وقدرة الهيئة على إدارة الأزمات بمرونة وحرفية تحافظ على مكتسبات الاقتصاد الوطني.





