النيابة الإدارية تكشف كواليس سرقة لوحة أثرية من مقبرة خنتى كا

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت النيابة الإدارية اليوم الأربعاء 11 فبراير، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بالتحقيقات الموسعة حول واقعة سرقة لوحة أثرية حجرية من مقبرة خنتى كا، الكائنة بمنطقة آثار سقارة الشهيرة بمحافظة الجيزة.

النيابة تحقق مع المتهم بالتحرش بموظفة داخل سيارة أجرة بالجيزة

باشر المستشار وائل عزت التوني التحقيقات تحت إشراف المستشار محمد حامد، وكيل المكتب الفني لرئيس الهيئة للتحقيقات، حيث تم تشكيل لجنة فنية متخصصة مدعومة بقوة أمنية من شرطة السياحة والآثار.

أجرت اللجنة معاينة ميدانية شاملة لموقع المقبرة للوقوف على كيفية حدوث الواقعة، وذلك في إطار متابعة النيابة لما تم رصده وتداوله عبر المواقع الإخبارية في الخامس من أكتوبر الماضي حول هذا الحادث الأليم.

أكدت النيابة الإدارية أنها تتابع بجدية صدور كافة التقارير الفنية من الجهات المختصة، لضمان تحديد هوية القطعة المسروقة بدقة، وتقدير قيمتها التاريخية والأثرية التي لا تقدر بثمن ضمن كنوز منطقة سقارة.

شددت النيابة في بيانها على ضرورة مراجعة كافة وسائل التأمين والحماية المتبعة حالياً في المناطق الأثرية، مع التوجيه باستخدام أحدث الأساليب التكنولوجية المتطورة، لرصد أي محاولات للاعتداء على التراث المصري العريق.

أمرت النيابة بتكثيف إجراءات التوثيق والتسجيل الأثري لكافة المقتنيات واللوحات، تماشياً مع توجه الدولة نحو بناء قاعدة بيانات رقمية شاملة، تحمي الآثار من الضياع وتسهل تتبعها في حال تعرضها للسرقة أو التهريب.

تواصل السلطات القضائية تحقيقاتها المكثفة لمعرفة ملابسات الاختراق الأمني الذي أدى لفقدان اللوحة، وتحديد المسؤولين عن التقصير في مهام الحراسة والرقابة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المتورطين في الواقعة.

أوضحت المعاينة الفنية وجود ثغرات في منظومة الحماية استغلها الجناة للوصول إلى عمق المقبرة، مما استدعى وضع خطة عاجلة لإعادة تقييم نظم الإنذار وكاميرات المراقبة، وتوزيع أفراد الأمن في المناطق الأكثر عرضة للمخاطر.

تسعى النيابة من خلال هذه الإجراءات الصارمة إلى الحفاظ على الهوية المصرية، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تمس تاريخ الأمة، مؤكدة أن التحقيقات لن تتوقف حتى استعادة القطعة المسروقة ومحاسبة الجناة.

طالبت النيابة وزارة السياحة والآثار بتقديم سجلات جرد دورية ومحدثة للمقبرة والمنطقة المحيطة بها، لضمان مطابقتها للواقع الميداني، والتأكد من سلامة كافة القطع المسجلة في دفاتر التوثيق الرسمية التابعة للمجلس الأعلى للآثار.

زر الذهاب إلى الأعلى