ترامب يشكك في مقترحات إيران لوقف التصعيد ويُبقي خيار المواجهة مفتوحًا

وكالات
في تطور جديد يعكس استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، كشف الرئيس الأمريكي ترامب عن موقفه من المقترحات الإيرانية التي يُقال إنها تتضمن 14 بندًا لوقف التصعيد بين الطرفين، مؤكدًا أن هذه المبادرة ما تزال قيد الدراسة ولم تصل بعد إلى مرحلة الصياغة النهائية.

وبحسب ما نقلته وكالة Reuters، أوضح ترامب أنه اطّلع على الخطوط العامة لما يمكن أن يكون اتفاقًا محتملاً مع إيران، مشيرًا إلى أنه ينتظر استلام النص الكامل والدقيق قبل اتخاذ أي قرار رسمي. ورغم ذلك، أبدى شكوكًا واضحة بشأن قابلية هذه المقترحات للقبول، في إشارة إلى أن الفجوة بين الجانبين لا تزال كبيرة.

وفي سياق متصل، دافع ترامب عن الإجراءات التي تتخذها الولايات المتحدة ضد إيران، معتبرًا أن القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية ليست “قاسية” كما يصفها البعض، بل “أقل حدة” مقارنة بخيارات أخرى كانت مطروحة. هذا التصريح يعكس محاولة الإدارة الأمريكية تقديم سياساتها على أنها جزء من استراتيجية ضغط محسوبة، وليست تصعيدًا مفتوحًا.
وعند سؤاله عن احتمال استئناف العمليات العسكرية، لم يستبعد ترامب هذا السيناريو، مؤكدًا أن جميع الخيارات تظل مطروحة.

هذا التصريح يترك الباب مفتوحًا أمام تطورات ميدانية محتملة، في ظل غياب اتفاق نهائي حتى الآن.
كما تطرق الرئيس الأمريكي إلى الوضع الداخلي في إيران، مدعيًا أن الضربات الأخيرة ألحقت أضرارًا كبيرة بالبنية القيادية هناك، وأن طهران تسعى حاليًا إلى التوصل لاتفاق مع واشنطن تحت ضغط هذه الظروف.

وأضاف أن المشهد القيادي داخل إيران يشهد حالة من الارتباك، وفق تعبيره، وهو ما يعكس الرواية الأمريكية حول تأثير العقوبات والضغوط.

اقتصاديًا، أشار ترامب إلى ما وصفه بزيادة الإقبال الدولي على النفط الأمريكي، لافتًا إلى وجود “طوابير من السفن” المتجهة إلى الولايات المتحدة لشراء الطاقة، في محاولة لإبراز المكاسب التي تحققها واشنطن من سياساتها الحالية. وفي المقابل، شدد على أن إيران “لم تدفع بعد الثمن الكافي”، في إشارة إلى استمرار نهج الضغط.

وفي ختام تصريحاته، أكد ترامب أنه سيقوم قريبًا بدراسة الخطة الإيرانية بشكل أكثر تفصيلًا، لكنه أعاد التأكيد على تشككه في إمكانية قبولها بصيغتها الحالية، ما يعكس استمرار حالة الجمود والترقب في مسار العلاقات بين البلدين.

هذا المشهد يعكس مرحلة حساسة من التفاوض غير المباشر، حيث تتداخل الرسائل السياسية مع الضغوط الاقتصادية والعسكرية، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات قد تقود إما إلى تهدئة مشروطة أو إلى جولة جديدة من التصعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى