ترامب يصعد خلافه مع أوروبا ويعلن تقليصًا كبيرًا للقوات الأمريكية في ألمانيا

وكالات
في خطوة تعكس توترًا متزايدًا داخل التحالف الغربي، هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حلفاء بلاده الأوروبيين، معلنًا عزم الولايات المتحدة تقليص وجودها العسكري في ألمانيا بشكل يفوق التقديرات السابقة.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون قد أعلنت سحب نحو 5000 جندي، إلا أن ترامب أشار إلى أن هذا الرقم ليس سوى بداية، مؤكدًا أن التخفيضات المقبلة ستكون أكبر بكثير، دون تقديم مبررات واضحة لهذه الخطوة.

وجاءت تصريحات ترامب من ولاية فلوريدا، حيث شدد على أن بلاده ستقلص عدد قواتها “بشكل كبير”، في إشارة إلى توجه أوسع لإعادة تقييم الالتزامات العسكرية الأمريكية في أوروبا.

القرار أثار ردود فعل أوروبية، إذ اعتبر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن هذه الخطوة كانت متوقعة، مشيرًا إلى أن الدول الأوروبية بحاجة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية وتحمل مسؤوليات أكبر في حماية أمنها. ومع ذلك، شدد على أهمية الشراكة الأمنية عبر الأطلسي، مؤكدًا أن وجود القوات الأمريكية في أوروبا يخدم مصالح الطرفين.

في المقابل، نقلت شبكة سي بي إس نيوز عن مسؤولين عسكريين أن قرار سحب القوات قد يكون مرتبطًا بعدم رضا الإدارة الأمريكية عن مستوى دعم الحلفاء الأوروبيين في المواجهة مع إيران.

كما وجّه ترامب انتقادات مباشرة إلى المستشار الألماني فريدريش ميرتس وعدد من قادة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، متهمًا إياهم بعدم الانخراط بشكل كافٍ في العمليات العسكرية، وهو ما يعمّق فجوة الخلاف داخل الحلف.

وتشير هذه التطورات إلى تحوّل محتمل في الاستراتيجية الأمريكية تجاه أوروبا، مع تزايد الدعوات داخل واشنطن لإعادة توزيع الأعباء الدفاعية، في وقت يواجه فيه التحالف الأطلسي تحديات متصاعدة على أكثر من جبهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى