تفاوت ساعات الصيام بالدول العربية في رمضان 2026 والمغرب تتصدر

كتب: ياسين عبد العزيز

يترقب المسلمون في شتى بقاع الأرض قدوم شهر رمضان المبارك لعام 2026، حيث يتزايد الشغف لمعرفة تفاصيل ساعات الصيام التي ستشهد تبايناً ملحوظاً بين العواصم العربية، نتيجة اختلاف المواقع الجغرافية وتأثير خطوط العرض على طول فترة النهار والليل.

مواعيد الأتوبيس الترددي خلال شهر رمضان المبارك

يحل الشهر الفضيل هذا العام في فترة انتقالية متميزة بين فصلي الشتاء والربيع، مما يجعله واحداً من أكثر المواسم اعتدالاً في درجات الحرارة وطول ساعات النهار، مقارنة بالسنوات الماضية التي تزامن فيها الصيام مع ذروة فصل الصيف الحار.

تسجل العاصمة المغربية الرباط أطول مدة صيام على مستوى الدول العربية، حيث سيقضي المصلون نحو 13 ساعة و55 دقيقة من الإمساك وحتى الإفطار، تليها العاصمة التونسية بفارق ضئيل إذ تبلغ مدة الصيام فيها قرابة 13 ساعة و52 دقيقة.

تأتي الجزائر العاصمة في مرتبة متقدمة ضمن قائمة الأطول صياماً بواقع 13 ساعة و50 دقيقة، بينما تبدأ المدد في الانخفاض تدريجياً كلما اتجهنا نحو العواصم الأخرى، لتعكس الطبيعة الفلكية والمناخية الفريدة التي تميز هذا العام الهجري 1447.

يستعد سكان القاهرة لصيام ما يقرب من 13 ساعة و35 دقيقة يومياً، في حين تتساوى مدة الصيام في عواصم الخليج العربي مثل الرياض وأبوظبي والدوحة، لتسجل جميعها نحو 13 ساعة و22 دقيقة تقريباً طوال أيام الشهر المبارك.

تحظى العاصمة السورية دمشق بفترة صيام معتدلة تصل إلى 13 ساعة و20 دقيقة، بينما تتراجع الساعات في جيبوتي لتستقر عند 13 ساعة و5 دقائق، مما يجعل الصيام فيها أخف وطأة من الناحية الزمنية مقارنة بدول شمال القارة الأفريقية.

تنفرد مدينة مقديشو بالصومال بتسجيل واحدة من أقصر فترات الصيام عربياً بواقع 12 ساعة و55 دقيقة، وتليها مدينة موروني في جزر القمر التي تسجل الرقم القياسي كأقصر مدة صيام في المنطقة العربية بنحو 12 ساعة و45 دقيقة فقط.

يرجع هذا الاعتدال العام في التوقيتات إلى ابتعاد شهر رمضان عن أشهر الصيف الطويلة، حيث تشير الحسابات الفلكية إلى أن ساعات الصيام هذا العام ستكون أقصر بنحو 30 إلى 50 دقيقة، وذلك عند مقارنتها ببيانات الصيام المسجلة في عام 2024.

تزداد مدة الصيام بشكل تدريجي وبسيط مع تقدم أيام الشهر الفضيل، نتيجة التحرك الطبيعي للشمس وازدياد طول النهار مع الاقتراب من فصل الربيع، مما يجعل الأيام الأخيرة من رمضان أطول ببضع دقائق عن الأيام الأولى التي يبدأ بها الشهر.

يتوقع خبراء الفلك أن يوافق يوم الجمعة 20 مارس أول أيام شهر شوال لعام 1447 هجرياً، ليكون بذلك غرة أيام عيد الفطر المبارك، مع التأكيد على أن الإعلان الرسمي يظل رهناً بالرؤية الشرعية للهلال التي تعلنها الجهات المختصة في كل دولة.

تستعد المؤسسات الدينية والمراكز الفلكية لرصد الهلال وتحديد المواعيد الدقيقة للإمساك والإفطار، وسط دعوات بأن يكون هذا الشهر موسم خير وبركة على الشعوب العربية والإسلامية، في ظل الأجواء المناخية الربيعية التي سترافق الصائمين طوال رحلتهم الإيمانية.

زر الذهاب إلى الأعلى