الحقيقة الكاملة وراء إطلاق النار على أب وطفله بالقليوبية
كتب: ياسين عبد العزيز
كشفت أسرة الشاب أحمد مرسي أحمد ونجله الصغير محمد، ضحايا الاعتداء الغاشم بسلاح ناري وأسلحة بيضاء بمنطقة باسوس التابعة لمركز القناطر الخيرية، عن تفاصيل مروعة تتعلق بخلافات عائلية قديمة تعود جذورها إلى والدة زوجة المجني عليه والطرف المتهم.
ضبط المتهمين بالتعدي علي أب وطفله في القليوبية
أوضحت الأسرة أن المتهمين سبق وتعدوا بالضرب على زوجة المجني عليه في الشارع، ورغم عقد جلسة صلح بين الطرفين وانتقال الأسرة للعيش في مكان آخر، إلا أن الجناة أصروا على تتبعهم والتخطيط لجريمتهم البشعة التي وثقتها كاميرات المراقبة وانتشرت عبر السوشيال ميديا.
أكد محمد مرسي شقيق المجني عليه أن الواقعة حدثت عقب انتهاء صلاة التراويح، حيث ترصد 3 ملثمين لشقيقه وطفله البالغ من العمر 5 سنوات أثناء عودتهما للمنزل، وقاموا بإطلاق أعيرة نارية من “بندقية خرطوش” تجاههما وأصابوهما بجروح بالغة في أنحاء متفرقة.
سجلت المقاطع المصورة لحظات قاسية عاشها الأب وهو يحاول الذود عن طفله وسط صرخات الصغير المذعور، بينما استمر المتهمون في الاعتداء عليهما بالأسلحة البيضاء والنارية قبل أن يلوذوا بالفرار من مسرح الجريمة، تاركين الضحايا في حالة صحية حرجة جداً.
نقلت سيارات الإسعاف المصابين على الفور إلى مستشفى معهد ناصر بالقاهرة لتلقي العلاج العاجل، حيث تم تحرير محضر رسمي بنقطة شرطة المستشفى لإثبات الحالة وإدراج الإصابات الناتجة عن رش الخرطوش والطعنات، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الجرائم.
فحصت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية مقطع الفيديو المتداول للوقوف على هوية الجناة، وبدأت مأموريات مكثفة من مركز شرطة القناطر الخيرية لتمشيط المنطقة وملاحقة الهاربين، مع تشديد الحراسة لضمان عدم تجدد الاشتباكات بين العائلتين المتنازعتين في القرية.
نجحت القوات الأمنية عقب تقنين الإجراءات في إلقاء القبض على المتهمين المتورطين في ارتكاب الواقعة، وجرى اقتيادهم لديوان المركز لمواجهتهم بالأدلة القاطعة والفيديوهات التي أظهرت أحدهم ممسكاً بسلاح ناري والآخرين يحملون أسلحة بيضاء روعت الآمنين في شوارع باسوس.
باشرت النيابة العامة التحقيقات مع المتهمين المضبوطين للوقوف على دوافعهم الحقيقية خلف هذه الجريمة، مع طلب تحريات المباحث الجنائية حول ملابسات الحادث وسؤال شهود العيان، والتأكد من مدى استمرارية الخصومة التي أدت إلى هذا المشهد الدموي الذي هز القليوبية.
تواصل الأجهزة المعنية جهودها لفرض السيطرة الأمنية ومنع أي محاولات للخروج عن القانون، مع التأكيد على أن حماية أرواح المواطنين خط أحمر، وأن الجناة سينالون جزاءهم الرادع جراء تعديهم على أب أعزل وطفل بريء لم يبلغ عامه السادس بعد.





