مهلة الـ 48 ساعة.. واشنطن تلوح بالخيار العسكري قبل مفاوضات جنيف
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلنت مصادر أمريكية رفيعة المستوى عن استعداد واشنطن لعقد جولة جديدة من المحادثات النووية مع طهران في مدينة جنيف يوم الجمعة المقبل، شريطة تقديم الجانب الإيراني مقترحاً واضحاً وجاداً بشأن الاتفاق المحتمل خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة فقط.
عبدالحليم قنديل يكتب: دراما تقرير المصير الإيرانى
تعتبر الدوائر السياسية في واشنطن أن هذه التحركات الدبلوماسية الأخيرة قد تمثل الفرصة الأخيرة التي يمنحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للجانب الإيراني، قبل التحول الجذري نحو خيارات أكثر صرامة تتجاوز حدود العقوبات الاقتصادية المعتادة.
تتضمن السيناريوهات المطروحة على طاولة البيت الأبيض تنسيقاً عسكرياً واسع النطاق بين الولايات المتحدة وإسرائيل لشن هجوم محتمل، في حال أصرت طهران على تعنتها أو فشلت في تقديم التنازلات المطلوبة لضمان سلمية برنامجها النووي المثير للجدل.
أكدت التقارير الواردة من كواليس الإدارة الأمريكية وجود نقاشات حادة بين المستشارين، حيث يميل الرئيس ترامب إلى اتخاذ قرار الضربة العسكرية المباشرة إذا لم يلمس تقدماً ملموساً على الأرض، وهو ما يضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان.
يدفع فريق من المستشارين والخبراء داخل الإدارة الحالية نحو التريث ومنح المسار الدبلوماسي مزيداً من الوقت، مؤكدين أن الصبر الاستراتيجي قد يفتح ثغرة في جدار الأزمة ويؤدي إلى اتفاق تاريخي يجنب الشرق الأوسط ويلات مواجهة عسكرية شاملة ومدمرة.
يعكس هذا المشهد المعقد سباقاً محمومأً بين لغة الرصاص ومنطق التفاوض، حيث تحاول الأطراف الدولية الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة رغم انعدام الثقة، في محاولة أخيرة لضبط إيقاع التوتر الإقليمي الذي وصل إلى ذروته خلال الساعات الماضية.
تراقب العواصم الكبرى بحذر شديد رد الفعل الإيراني المرتقب خلال الساعات 48 القادمة، حيث سيتحدد بناءً عليه مسار الطائرة المتجهة إلى جنيف أو تحرك البوارج الحربية في مياه الخليج، مما يجعل التوقيت الحالي هو الأصعب في تاريخ الصراع.
تشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن الجاهزية العسكرية الأمريكية بلغت مستويات غير مسبوقة، بالتزامن مع استمرار الضغوط السياسية القصوى التي تمارسها واشنطن، مما يضع القادة في طهران أمام خيارات أحلاها مر بين التنازل أو المواجهة المباشرة.
أوضحت المصادر أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن بنوداً صارمة للتفتيش والرقابة، لضمان عدم عودة الأنشطة النووية إلى مستويات التخصيب العالية، وهو المطلب الذي تضعه الإدارة الأمريكية كشرط أساسي لرفع أي عقوبات أو التوقف عن التهديد العسكري.




