إيران تعلق المفاوضات مع أمريكا وتهدد بإغلاق مضيقي هرمز وباب المندب

كتب: ياسين عبد العزيز
قرر الفريق المفاوض الإيراني وقف كافة المحادثات وتبادل النصوص مع الجانب الأمريكي، وذلك احتجاجاً على استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ولبنان، حيث أعلنت وكالة تسنيم الإيرانية أن هذا القرار يأتي في إطار ضغوط طهران لوقف التصعيد العسكري القائم، مع اشتراط تلبية مطالبها ومطالب أطراف المقاومة لاستئناف أي مسار تفاوضي مستقبلي.
ترامب: الاتفاق مع إيران يتضمن حظرًا واضحًا لامتلاك السلاح النووي
وضعت إيران بالتعاون مع فصائل جبهة المقاومة خطة ميدانية تتضمن إغلاق مضيق هرمز بالكامل، مع العمل على تنشيط جبهات إضافية ومن بينها مضيق باب المندب، بهدف ممارسة ضغوط استراتيجية رداً على الهجمات الإسرائيلية، وتأتي هذه التهديدات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية متصاعدة تستدعي استنفاراً أمنياً في كافة الممرات المائية الحيوية.
أصدر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أوامره للجيش بمهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بدعوى الرد على ما وصفه بالانتهاكات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل حزب الله، كما أصدر جيش الاحتلال أوامر إخلاء طارئة لسكان 7 قرى وبلدات في جنوب لبنان، مع توسيع نطاق العمليات البرية والغارات الجوية التي تستهدف مواقع تابعة للحزب في مناطق متعددة.
تشير التطورات الميدانية إلى اتساع رقعة الصراع في لبنان، حيث كثف جيش الاحتلال غاراته الجوية وعملياته البرية رداً على هجمات الحزب، بينما تصر إيران على موقفها بربط العودة للمفاوضات بوقف فوري وشامل لكافة العمليات العسكرية في غزة ولبنان، مما يضع جهود الوساطة الدولية في مأزق حقيقي في ظل تباين المواقف والتصعيد العسكري المستمر على الأرض.
تتزامن هذه التهديدات مع مخاوف دولية واسعة من تأثير غلق المضائق على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، حيث يمثل مضيق هرمز ومضيق باب المندب شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، وتنظر القوى الدولية بحذر إلى هذه التطورات التي قد تؤدي إلى انهيار مسارات التهدئة الهشة، وإعادة صياغة المشهد العسكري في الشرق الأوسط بالكامل في حال تنفيذ تلك التهديدات.





