أمريكا تأمر موظفيها بمغادرة لبنان فوراً وسط تدهور الأوضاع الأمنية
كتب: ياسين عبد العزيز
أصدرت السفارة الأمريكية في العاصمة اللبنانية بيروت، مساء اليوم الاثنين 23 فبراير 2026، أوامر عاجلة تقضي بضرورة مغادرة موظفي الحكومة غير المكلفين بمهام طارئة رفقة أفراد أسرهم، وذلك نتيجة التقييمات الأخيرة التي تشير إلى تدهور ملحوظ في الوضع الأمني داخل الأراضي اللبنانية.
الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان
جاء هذا القرار الصارم في بيان رسمي نشرته البعثة الدبلوماسية عبر حسابها على منصة إكس، حيث شددت فيه على خطورة المرحلة الراهنة، مشيرة إلى أن الإجراءات الوقائية تشمل تقليص عدد الأفراد العاملين في المقر الدبلوماسي، والاكتفاء بالأطقم الأساسية اللازمة لإدارة العمليات الضرورية فقط.
منعت السفارة الأمريكية ببيروت كافة موظفيها من السفر أو التحرك لأغراض شخصية خارج نطاق المقرات المؤمنة دون الحصول على إذن مسبق، في خطوة تعكس حجم القلق من تصاعد التهديدات المحتملة، التي قد تستهدف الرعايا أو المصالح الأمريكية في ظل حالة عدم الاستقرار الحالية.
أوضح البيان أن القيود المفروضة على سفر الأفراد الأمريكيين الخاضعين لمسؤولية رئيس البعثة الأمنية، قد تخضع لزيادات إضافية أو تعديلات فورية، حيث يمكن فرض حظر شامل على التحركات مع إشعار قصير جداً أو حتى بدون سابق إنذار، تبعاً لتطور المشكلات الأمنية الميدانية.
حثت واشنطن مواطنيها المتواجدين في لبنان على توخي أقصى درجات الحذر، ومراقبة الأخبار المحلية بانتظام لتجنب مناطق التوتر، مؤكدة أن سلامة البعثة الدبلوماسية وأفرادها تأتي على رأس أولويات الخارجية الأمريكية، التي تتابع التطورات المتسارعة على الساحة اللبنانية باهتمام بالغ.
أشارت التقارير الدبلوماسية إلى أن هذا الإجراء الاستثنائي يأتي كاستجابة وقائية لمواجهة تزايد المخاطر، والتهديدات الأمنية التي باتت تحدق بالمنطقة، مما دفع الإدارة الأمريكية لتفعيل بروتوكولات الإخلاء الجزئي، لضمان حماية مواطنيها من أي تداعيات قد تنجم عن اشتعال الموقف.
أكدت الخارجية الأمريكية أنها تعمل على تقييم الموقف بشكل يومي لتحديد مدى الحاجة لإجراءات إضافية، لافتة إلى أن قرار المغادرة يهدف بالأساس لتخفيف العبء الأمني، وتفادي وقوع إصابات في صفوف المدنيين التابعين للسفارة، في حال خروج الأمور عن السيطرة في الشارع اللبناني.
تترقب الدوائر السياسية ببيروت انعكاسات هذا القرار على العلاقات الدولية والوضع الميداني، إذ يرى مراقبون أن مغادرة عائلات الدبلوماسيين تمثل مؤشراً قوياً على جدية المخاوف من انفجار الأوضاع، وهو ما يضع السلطات اللبنانية أمام تحديات جسيمة، لاستعادة الثقة في منظومتها الأمنية.
تختتم السفارة تعليماتها بضرورة تواصل الرعايا الأمريكيين مع القنصلية لتحديث بياناتهم وضمان سهولة الاتصال بهم، في ظل هذه الظروف المعقدة التي وضعت بيروت مجدداً في دائرة الاهتمام الأمني العالمي، مع تزايد احتمالات فرض قيود أكثر صرامة، خلال الساعات والأيام القليلة القادمة.





