حاملة الطائرات الأمريكية «جيرالد فورد» تقترب من حيفا وسط تصاعد التوتر مع إيران

وكالات
تتجه حاملة الطائرات الأمريكية USS Gerald R. Ford إلى شرق البحر المتوسط، وسط تقارير عبرية تفيد باحتمال رسوّها في ميناء حيفا خلال الفترة المقبلة، في خطوة تُقرأ ضمن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة على خلفية تصاعد التوترات مع إيران.
وبحسب المصادر، فإن مجموعة الحاملة القتالية المعروفة باسم Carrier Strike Group 12 دخلت مياه البحر المتوسط بعد عبورها مضيق Strait of Gibraltar، دون صدور إعلان رسمي من البحرية الأمريكية بشأن موعد وصولها إلى السواحل الإسرائيلية.
أهمية حيفا في التحركات البحرية
تُعد حيفا موقعًا استراتيجيًا بارزًا، إذ تضم مقر قيادة سلاح البحرية الإسرائيلي، إلى جانب واحد من أكبر مرافق تكرير النفط في البلاد، ما يمنح أي رسوّ عسكري أجنبي فيها أبعادًا لوجستية وأمنية مهمة.
وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير عن وصول طائرات نقل عسكرية أمريكية وطائرات مخصصة لإعادة التزويد بالوقود إلى مطارات وموانئ إسرائيلية، في إطار ترتيبات دعم وتعزيز الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة.
تصريحات ترامب بشأن إيران
على الصعيد السياسي، علّق الرئيس الأمريكي Donald Trump على تقارير إعلامية تحدثت عن معارضة الجنرال دانيال كين، المعروف بلقب “رازين”، لأي انخراط عسكري محتمل ضد إيران. ووصف ترامب هذه الأنباء بأنها “مضللة ولا تستند إلى مصادر واضحة”، مؤكدًا أنها عارية عن الصحة.
وفي منشور عبر منصته Truth Social، أشاد ترامب بالجنرال كين، مشيرًا إلى أنه لا يسعى إلى الحرب، لكنه مستعد لتنفيذ أي قرار عسكري إذا تم اتخاذه، معربًا عن ثقته بقدرة الولايات المتحدة على تحقيق نصر سريع في حال المواجهة.
كما تطرق ترامب إلى عملية عسكرية سابقة أُطلق عليها اسم “مطرقة منتصف الليل”، قال إن الجنرال كين كان مسؤولًا عنها، واستهدفت البرنامج النووي الإيراني. وأكد أن قاذفات الشبح من طراز B-2 Spirit لعبت دورًا في تلك العملية، مدعيًا أن البرنامج النووي الإيراني “تم تدميره بالكامل”.
أبعاد التحرك العسكري
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة التوتر الإقليمي، حيث يُنظر إلى تحرك حاملة الطائرات الأمريكية باعتباره رسالة ردع استراتيجية، تعكس استعداد واشنطن لتعزيز وجودها العسكري في مناطق حساسة، تحسبًا لأي تطورات محتملة في المواجهة غير المباشرة مع طهران.
وفي انتظار تأكيد رسمي بشأن رسو الحاملة في حيفا، تبقى التحركات العسكرية الأمريكية محل متابعة دقيقة من قبل الأطراف الإقليمية والدولية، لما قد تحمله من انعكاسات على المشهد الأمني في الشرق الأوسط.





