شراكة مصرية نرويجية لتعزيز الاستثمار الأخضر وتوطين تكنولوجيا الطاقة النظيفة

كتب: ياسين عبد العزيز

عقد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية اجتماعاً موسعاً مع السيد ترييه بيلسكوج الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك النرويجية، لبحث آفاق التعاون المستقبلي في قطاعات الطاقة المتجددة والعمل على جذب الاستثمارات النوعية، بما يتماشى مع خطة الدولة الطموحة لتعميق الشراكات مع المؤسسات العالمية الكبرى.

تنسيق دبلوماسي وتخطيطي لتعزيز الاستثمارات العامة وجذب الشراكات الدولية

أكد الوزير خلال اللقاء أن قطاع الطاقة المستدامة يمثل حجر الزاوية في استراتيجية مصر لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، نظراً لما تتمتع به البلاد من مقومات تنافسية فريدة وموقع جغرافي متميز، يؤهلها لتصبح مركزاً إقليمياً ودولياً لتداول وإنتاج الطاقة النظيفة والمستقرة خلال السنوات المقبلة.

أوضح فريد أن الحكومة المصرية تبذل جهوداً حثيثة لتيسير الإجراءات الإدارية وتبسيط منظومة التراخيص الاستثمارية عبر آليات شفافة، تضمن سرعة وتيرة تنفيذ المشروعات الكبرى وتحقيق الجدوى الاقتصادية المرجوة للمستثمرين، مع التركيز على توطين التكنولوجيا الحديثة وزيادة نسبة المكون المحلي في كافة المشروعات.

أعرب ترييه بيلسكوج عن التزام شركة سكاتك النرويجية الراسخ بتوسيع حجم أعمالها وضخ استثمارات إضافية في السوق المصري، مشيداً بالتطور الملحوظ في بيئة الأعمال والدعم الحكومي المتواصل لمشروعات الطاقة المتجددة، وهو ما يشجع الشركة على نقل خبراتها العالمية الواسعة والمساهمة الفعالة في التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

استعرض الجانبان النشاط التشغيلي المتشعب لشركة سكاتك كواحدة من أهم الشركات الدولية العاملة في مجالات تطوير وبناء وتشغيل محطات الطاقة، حيث تمتلك محفظة استثمارية ضخمة تشمل مشروعات الرياح والطاقة الشمسية، بالإضافة إلى ريادتها في مجالات أنظمة تخزين الطاقة باستخدام البطاريات المتطورة في عدة أسواق.

تناول الاجتماع التوسع المستقبلي في مشروعات إنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء التي تعتمد على نموذج استثماري متكامل يجمع بين التمويل والتنفيذ، حيث تمثل مصر سوقاً محورية وجاذبة ضمن استراتيجية الشركة الإقليمية، بفضل قدرتها العالية على إنتاج وتصدير المنتجات منخفضة البصمة الكربونية للأسواق الأوروبية والعالمية.

ناقش الحضور آليات تعزيز استثمارات الطاقة الشمسية ودمجها بأنظمة تخزين الكهرباء المبتكرة لضمان توفير طاقة نظيفة على مدار الساعة، مما يساهم بشكل مباشر في دعم القطاعات الصناعية الموجهة للتصدير ورفع ميزتها التنافسية، ويعزز من مكانة مصر كوجهة استثمارية رائدة في مجالات الاستدامة البيئية العالمية.

أكد اللقاء على ضرورة استمرار التنسيق المشترك بين الوزارة والشركة النرويجية خلال المرحلة القادمة لتذليل أية عقبات قد تواجه المشروعات القائمة، والعمل على اقتناص الفرص الاستثمارية ذات القيمة المضافة المرتفعة التي تسهم في خلق فرص عمل جديدة، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية الشاملة وفقاً لرؤية مصر 2030.

ثمن المسؤولون في ختام المباحثات النتائج الإيجابية التي تحققت من التعاون السابق، مشددين على أن الشراكة بين مصر وسكاتك تعد نموذجاً يحتذى به في التعاون الثنائي بين الدول والشركات العالمية، لتحقيق الأهداف المناخية المشتركة وتأمين مصادر طاقة مستدامة وآمنة للأجيال القادمة في ظل التحديات البيئية الراهنة.

اتفق الطرفان على وضع جدول زمني لمتابعة تنفيذ الخطط التوسعية وبحث إمكانية إقامة مشروعات مشتركة جديدة في مناطق جغرافية متنوعة، بما يضمن توزيع مكاسب التنمية الخضراء وتوفير بنية تحتية قوية تدعم التحول الطاقي المنشود، ويجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية إلى قطاع التجارة الخارجية والاستثمار النوعي.

زر الذهاب إلى الأعلى