واشنطن تلوح بالقوة الفتاكة وتؤكد: الدبلوماسية خيار ترامب الأول

كتب: ياسين عبد العزيز

صرحت كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض خلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، بأن الدبلوماسية تظل دائماً الخيار الأول والأساسي للرئيس دونالد ترامب في تعامله مع الملف الإيراني، مشددة في الوقت ذاته على استعداده التام لاستخدام القوة الفتاكة إذا ما اقتضت الضرورة ذلك لحماية المصالح الأمريكية.

ترامب يستعد لخطاب حالة الاتحاد وسط تحديات سياسية وعسكرية

نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر تصريحات رسمية كافة التقارير الإعلامية التي وصفتها بالكاذبة، مؤكداً أن ما يتداول حول معارضة الجنرال دانيال كين الملقب بـ “رازين” لخيار الحرب ضد إيران هي روايات غير صحيحة بنسبة 100%، وتفتقر إلى أي مصادر حقيقية وموثوقة داخل الإدارة الحالية.

أوضح ترامب أن كل ما كُتب بشأن احتمالات المواجهة العسكرية مع طهران تم بشكل غير صحيح وبصورة متعمدة، مشيراً إلى أنه يمتلك وحده سلطة اتخاذ القرار النهائي ويفضل التوصل إلى اتفاق سياسي شامل، بدلاً من الدخول في صراع سيكون يوماً سيئاً جداً لذلك البلد وشعبه على حد وصفه.

أشاد الرئيس الأمريكي بالشعب الإيراني واصفاً إياهم بالشعب العظيم والرائع الذي لا يستحق المعاناة، لكنه حذر من أن عدم التوصل إلى تسوية سلمية سيفرض واقعاً مريراً، مؤكداً أن الجنرال كين مثل بقية المسؤولين لا يرغب في رؤية حرب، لكنه يرى أن حسم الأمر عسكرياً سيكون سهلاً للغاية.

استعرض ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي تاريخ الجنرال كين الذي قاد عملية “مطرقة منتصف الليل”، وهي الضربة التي استهدفت برنامج التطوير النووي الإيراني في وقت سابق، مؤكداً أن ذلك البرنامج لم يعد قيد التطوير بل تم تدميره بالكامل بواسطة قاذفات القنابل الاستراتيجية من طراز B-2.

وصف ترامب الجنرال رازين كين بالمقاتل العظيم الذي يمثل أقوى جيش في العالم بأسره، نافياً أن يكون الأخير قد تحدث عن رفض التحرك ضد إيران أو اكتفى بالدعوة لضربات محدودة، حيث يركز كين على مبدأ واحد فقط وهو تحقيق النصر الساحق وسيكون في مقدمة الصفوف إذا طُلب منه ذلك.

تزامن هذا التصعيد الكلامي مع حالة من الترقب الدولي لنتائج الضغوط الأمريكية القصوى، حيث يسعى البيت الأبيض لإجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية في ملفاتها الإقليمية والنووية، مستخدماً مزيجاً من الإغراءات الدبلوماسية والتهديدات العسكرية الجدية بشن هجمات واسعة النطاق في حال الفشل.

أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الرئيس يراقب التحركات الإيرانية بدقة شديدة، ولن يسمح بأي تهديد يمس القوات الأمريكية أو حلفائها في المنطقة، معتبرة أن الجهوزية العسكرية الحالية تمثل رادعاً قوياً يهدف في النهاية إلى تعزيز فرص النجاح للحلول السياسية والمفاوضات الجارية خلف الكواليس.

زر الذهاب إلى الأعلى