قوة العمل بمصر تلامس 33 مليوناً وتفوق ريفي ملحوظ
كتب: ياسين عبد العزيز
كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن تسجيل عدد المشتغلين في مصر زيادة طفيفة خلال الربع الأخير من عام 2025، حيث استقر إجمالي عدد العاملين عند 32 مليونا و677 ألف فرد، محققاً ارتفاعاً ملحوظاً عن الربع السابق الذي سجل 32 مليونا و498 ألف فرد بنسبة نمو بلغت 0.6%.
الإحصاء الفلسطيني يعلن تراجعاً سكانياً حاداً بغزة بسبب الحرب
أظهرت البيانات الإحصائية الحديثة، تبايناً جغرافياً واضحاً في خريطة التشغيل على مستوى الجمهورية، حيث بلغ عدد المشتغلين في المناطق الحضرية 13 مليونا و716 ألف فرد، في حين استحوذ الريف المصري على النصيب الأكبر بإجمالي 18 مليونا و961 ألف مشتغل، مما يعكس ثقل النشاط الاقتصادي في الأقاليم.
استحوذ المشتغلون بأجر نقدي، على الحصة الأكبر من سوق العمل بإجمالي 22 مليونا و118 ألف فرد، وتوزعت هذه القوة العاملة بين 18 مليونا من الذكور و4 ملايين و105 آلاف من الإناث، لتمثل هذه الفئة ما نسبته 67.7% من إجمالي العاملين في الدولة خلال تلك الفترة.
تراجعت نسبة المشتغلين بأجر نقدي، مقارنة بالربع السابق التي بلغت فيه 68.8% والربع المماثل من العام السابق الذي سجلت فيه 71%، مما يشير إلى تحولات هيكلية في طبيعة الوظائف والأنشطة الاقتصادية التي اتجه إليها المواطنون في الآونة الأخيرة لتأمين مصادر دخلهم.
سجل عدد أصحاب الأعمال الذين يديرون مشروعاتهم ويستخدمون آخرين، نحو مليوني مشتغل في ختام العام الماضي، وضمت هذه الفئة 1.929 مليون من الذكور مقابل 93 ألفاً من الإناث، لترتفع نسبتهم إلى 6.2% من إجمالي المشتغلين بعد أن كانت 5% فقط في الربع السابق.
أوضحت الأرقام تطوراً في فئة أصحاب الأعمال، مقارنة بالربع المماثل من عام 2024 الذي سجلت فيه النسبة 4.1%، مما يعكس نمو قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورغبة الكوادر البشرية في التحول نحو العمل الحر المنظم الذي يساهم في خلق فرص عمل إضافية للآخرين.
بلغ عدد المشتغلين الذين يعملون لحسابهم الخاص ولا يستخدمون أحداً، 5 ملايين و935 ألف فرد بمختلف التخصصات، وتوزع هؤلاء بين 5 ملايين من الذكور و884 ألفاً من الإناث، لتشكل هذه الفئة 18.1% من إجمالي المشتغلين بالسوق المصري بنهاية الربع الرابع من عام 2025.
شهدت فئة العمل المستقل تراجعاً نسبياً، حيث انخفضت من 19.2% في الربع الثالث و20.6% في الربع المماثل من العام الذي سبقه، وهو ما قد يفسره توجه العاملين نحو وظائف أكثر استقراراً أو الاندماج في كيانات اقتصادية أكبر لضمان الحماية الاجتماعية والمزايا الوظيفية.
أحصى الجهاز المركزي عدد المساهمين في أعمال أو مشروعات داخل الأسرة بدون أجر، بإجمالي 2.602 مليون فرد، وانقسمت هذه الفئة بين 892 ألفاً من الذكور و1.710 مليون من الإناث، مما يظهر الدور المحوري للمرأة في دعم المشروعات العائلية خاصة في المناطق الريفية.
ارتفعت نسبة العاملين داخل مشروعات الأسرة بدون أجر لتصل إلى 8%، مقارنة بنحو 7% في الربع السابق من نفس العام و4.3% في الربع المماثل من العام السابق، وهو مؤشر يعكس تزايد الاعتماد على العمالة العائلية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة لتقليل التكاليف التشغيلية.





