خطة خماسية طموحة لزيادة إنتاج البترول والغاز وتطبيق أنظمة استثمارية مبتكرة
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، إطلاق خطة استراتيجية شاملة للسنوات الخمس القادمة تستهدف زيادة معدلات إنتاج البترول والغاز الطبيعي، عبر اعتماد أنظمة تعاقدية محفزة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية وتطوير بيئة الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
وزير البترول يتفقد حفر أول بئر إنتاج بحقل غرب مينا
عقد الوزير اجتماعاً موسعاً ضم رؤساء وممثلي شركات الاستثمار العالمية والمحلية، بحضور قيادات قطاع البترول المصري لاستعراض ملامح التحول المرتقب، والتباحث حول سبل تعظيم الاحتياطيات البترولية من خلال تكامل الجهود بين الدولة والشركاء الاستراتيجيين.
أوضح بدوي أن الوزارة تتوسع حالياً في استخدام أساليب غير تقليدية لحفر الآبار وتطبيق أحدث التكنولوجيات العالمية، مع التركيز على دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية الدقيقة، التي توفر للمستثمرين بيانات جيولوجية واضحة تدعم اتخاذ قراراتهم الاستثمارية بناءً على أسس علمية وواقعية.
أشار الوزير إلى أهمية تبني تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي لفتح آفاق إنتاجية جديدة، مستشهداً بتجارب دولية ناجحة استطاعت إحداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة عبر هذه الوسائل، ومؤكداً أن الأنظمة التعاقدية الجديدة ستكون أكثر مرونة ومواكبة للمتغيرات الاقتصادية العالمية.
تعهد قطاع البترول بمواصلة العمل على خفض مستحقات الشركاء الأجانب المتأخرة، والالتزام بجدول زمني يضمن سدادها بالكامل، بالتوازي مع الانتظام الدقيق في صرف الفاتورة الشهرية الجارية، لضمان استمرارية العمليات التشغيلية دون أي معوقات مالية مستقبلية تؤثر على وتيرة الإنتاج.
تبنت الوزارة نهجاً قائماً على التشاور المستمر مع كافة المستثمرين، بهدف التعرف على مقترحاتهم وتذليل العقبات التي تواجههم، والوصول إلى صيغ تعاقدية تحقق المنفعة المتبادلة لجميع الأطراف، بما يعزز من ثقة المؤسسات الدولية في قدرة الاقتصاد المصري على النمو والاستدامة.
استعرض المهندس صلاح عبد الكريم الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، تفاصيل الخطة الفنية التي تشمل التوسع في المكامن التقليدية وغير التقليدية، مبيناً أن الأنظمة الاقتصادية الجديدة سترتبط ارتباطاً وثيقاً بمستويات الأداء الفعلي، ومدى تطبيق التكنولوجيا الحديثة في المواقع الإنتاجية المختلفة.
ركز الاجتماع على ضرورة رفع كفاءة الحقول المتقادمة وزيادة معدلات استخراج النفط والغاز منها، باستخدام أساليب إنتاج متطورة تساهم في إطالة عمر الآبار، وتعزيز الجدوى الاقتصادية للمشروعات القائمة والجاري تنفيذها، بما يصب في مصلحة الأمن القومي للطاقة في مصر.
شدد المشاركون في اللقاء على أهمية التنسيق اللحظي بين هيئة البترول والشركات العاملة في مناطق الامتياز، لضمان تنفيذ الجداول الزمنية المقررة للحفر والاستكشاف، وسرعة وضع الآبار الجديدة على خريطة الإنتاج القومي، لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة في السوق المحلي والتصدير.
اختتم الوزير اللقاء بالتأكيد على أن مصر تمتلك فرصاً واعدة في قطاع الثروة المعدنية والبترول، وأن الشراكة مع المؤسسات العالمية هي الركيزة الأساسية لتحقيق التحول الرقمي والتكنولوجي، الذي يضمن الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد لتداول الطاقة.




