تأييد إعدام قتلة مساعد وزير الداخلية الأسبق وزوجته في أسيوط
كتب: ياسين عبد العزيز
قضت الدائرة الحادية عشرة بمحكمة جنايات أسيوط، برئاسة المستشار أحمد عبد التواب صالح، بتأييد حكم الإعدام شنقاً بحق المتهمين بقتل اللواء محمد محسن علي طه بداري وزوجته، وذلك بعد ورود الرأي الشرعي لفضيلة مفتي الجمهورية الذي أيد معاقبتهما بالقصاص العادل جزاء جرمهما المشهود.
الصين: سندافع بقوة عن مصالحنا بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية بشأن الرسوم
ضمت هيئة المحكمة في عضويتها المستشارين روميل شحاتة أمين وعلاء الدين سيد عبد المالك، حيث استقر يقين المنصة على ارتكاب المتهمين للواقعة البشعة التي هزت أركان محافظة أسيوط، وانتهت بإنهاء حياة مساعد وزير الداخلية الأسبق لمكافحة المخدرات وشريكة حياته داخل مسكنهما الخاص.
تعود جذور الفاجعة إلى يوم 26 أكتوبر الماضي، حين تسلل المتهمان ناصر ع ج البالغ من العمر 41 عاماً وعبد العال م ع البالغ 37 عاماً إلى المنزل، مستغلين طبيعة عملهما كفنيي نقاشة في العقار لتنفيذ مخططهما الإجرامي الدنيء بهدف السرقة والتخلص من أصحاب المكان.
كشفت تحقيقات النيابة العامة عن تفاصيل تقشعر لها الأبدان، حيث قام الجانيان بذبح اللواء وزوجته هدى بداري علي حسين بدم بارد، ثم استوليا على مبالغ مالية ومصوغات ذهبية كانت بحوزة المجني عليهما، في محاولة يائسة لتحقيق ثراء سريع على جثث ضحاياهما الأبرياء.
لجأ المتهمان إلى حيلة شيطانية لإخفاء معالم جريمتهما قبل الفرار، حيث قاما بسكب كميات من البنزين في أرجاء الشقة وإشعال النيران في الجثتين والمنزل، ظناً منهما أن الرماد سيواري سوأة فعلتهما ويمنع رجال البحث الجنائي من الوصول إلى طرف خيط يقود لإدانتهما.
نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن أسيوط في فك طلاسم الواقعة خلال وقت قياسي، حيث تمكنت فرق البحث من تحديد هوية الجانيين ورصد تحركاتهما بدقة، لينتهي الأمر بضبطهما واقتيادهما إلى ديوان القسم حيث انهارا وأدليا باعترافات تفصيلية ومثلا الجريمة أمام جهات التحقيق.
واجهت المحكمة المتهمين بقرائن قاطعة شملت تقارير الطب الشرعي والصفة التشريحية، التي أثبتت وجود طعنات نافذة وآثار حروق بالغة بجسد الضحيتين، بالإضافة إلى تطابق البصمات المرفوعة من مسرح الحادث مع صحيفة الحالة الجنائية للمتهمين الذين لم يجدوا مفراً من الاعتراف.
استمعت الجنايات خلال جلسات المحاكمة لشهادة شهود الإثبات من جيران المجني عليهما وضباط التحريات، الذين أكدوا وجود سبق إصرار وترصد لدى الجانيين اللذين خططا للجريمة قبل تنفيذها بأيام، وهو ما عزز القناعة لدى المحكمة بوجوب توقيع أقصى عقوبة ينص عليها القانون.
شهدت قاعة المحكمة إجراءات أمنية مشددة تزامناً مع النطق بالحكم النهائي، وسط حالة من الترقب من أهالي الضحايا الذين استقبلوا قرار الإعدام بالارتياح، معتبرين أن القضاء المصري الشامخ أعاد الحق لأصحابه وأرسى رسالة ردع قوية لكل من تسول له نفسه العبث بالأرواح.





