قطر تؤكد رفض الهجمات الإيرانية وتحذر من انهيار اقتصادات العالم
كتب: ياسين عبد العزيز
أكد محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري أن الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأراضي القطرية لا يمكن قبولها تحت أي مبرر، مشدداً على أن الدولة حرصت دوماً على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية وسعت لتيسير الحوار بين طهران والمجتمع الدولي.
عاجل.. تعرض قطر لهجوم صاروخي
شدد رئيس الوزراء على ضرورة الوقف الفوري لكافة الأعمال التصعيدية والعودة إلى طاولة المفاوضات وتغليب لغة الحكمة، مطالباً بالعمل على احتواء الأزمة الراهنة بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة، وذلك في أعقاب إعلان وزارة الدفاع القطرية عن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية اليوم السبت.
حذر المهندس سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة من أن استمرار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط سيجبر دول الخليج على وقف إنتاج وتصدير منتجات الطاقة خلال أيام، متوقعاً وصول أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل وارتفاع أسعار الغاز لمستوى 40 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية.
توقع الكعبي قيام جميع المصدرين في منطقة الخليج بتفعيل حالة القوة القاهرة خلال الأيام القليلة المقبلة إذا استمر الوضع الحالي، مشيراً إلى أن بقاء هذه الحرب لعدة أسابيع سيؤثر بشكل مباشر على نمو الناتج المحلي الإجمالي في جميع أنحاء العالم ويؤدي لنقص حاد في المنتجات.
أوضح الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة أن ارتفاع أسعار الطاقة سيحدث سلسلة من ردود الفعل السلبية على المصانع العالمية التي لن تتمكن من التوريد، مؤكداً أن العودة لدورة التوريد الطبيعية في دولة قطر ستستغرق أسابيع إلى أشهر حتى في حال توقفت الأعمال العدائية بشكل فوري ومفاجئ.
نوه الكعبي بأن إطالة أمد الاضطرابات الحالية قد تؤدي إلى انهيار اقتصادات العالم وتأخير كافة خطط التوسع في مشروع حقل الشمال القطري، لافتاً إلى أن التأثير سيكون طفيفاً في حال العودة للعمل خلال أسبوع، بينما سيختلف الوضع تماماً إذا استمر التوقف لمدة شهرين.
أعلنت دولة قطر رسمياً تفعيل حالة القوة القاهرة ووقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال منذ يوم الاثنين الماضي، وذلك تزامناً مع استمرار استهداف الأراضي القطرية ومنشآت الطاقة في دول الخليج، مما وضع إمدادات الطاقة العالمية في حالة من الترقب وعدم اليقين بشأن المستقبل.
تراقب الأسواق الدولية تداعيات التوقف القطري عن تصدير الغاز المسال لكونها المورد الرئيس للعديد من الدول الكبرى، حيث بدأت مراكز الأبحاث الاقتصادية في رصد مؤشرات انخفاض الإنتاج الصناعي العالمي وتأثر سلاسل التوريد بالشرق الأوسط، وسط دعوات دولية للتهدئة وتأمين ممرات الملاحة.
تواصل القوات المسلحة القطرية رفع درجة الاستعداد القصوى لتأمين المنشآت الحيوية والحدود الوطنية من أي تهديدات صاروخية، فيما تستمر الاتصالات الدبلوماسية مع الشركاء الدوليين لبحث سبل وقف التصعيد العسكري وضمان عودة تدفقات الطاقة للاسواق العالمية لتجنب أزمة اقتصادية شاملة.
تؤكد الدوحة أن العودة للإنتاج مرتبطة بضمان سلامة العاملين والمنشآت وتوقف التهديدات الخارجية بشكل كامل، حيث يمثل مشروع توسعة حقل الشمال ركيزة أساسية في استراتيجية الطاقة القطرية التي تواجه حالياً تحديات تنفيذية نتيجة الظروف الجيوسياسية المتفجرة التي تشهدها المنطقة الإقليمية.





