الحرس الثوري: “مرورًا حرًا” في مضيق هرمز لمن يطرد السفيرين الأمريكي والإسرائيلي
مصادر – بيان
أعلن الحرس الثوري الإيراني أن أي دولة عربية أو أوروبية تقوم بطرد السفيرين الأمريكي والإسرائيلي من أراضيها ستحصل على حرية كاملة للعبور في مضيق هرمز ابتداءً من اليوم التالي للقرار، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة للضغط السياسي والدبلوماسي على دول المنطقة خلال التصعيد العسكري الجاري.
ووفق تقارير إعلامية نقلت عن وسائل إعلام إيرانية، فإن الحرس الثوري أكد أن الدول التي تتخذ موقفًا دبلوماسيًا ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، عبر طرد ممثليهما، ستحظى بامتيازات في حركة الملاحة عبر المضيق، بما في ذلك حرية العبور الكامل للسفن التابعة لها. ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة الملاحة في المضيق الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم. ويُعد مضيق هرمز شريانًا استراتيجيًا للتجارة الدولية، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا، ما يجعل أي تهديد أو قيود على الملاحة فيه عاملًا مؤثرًا في أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
ويرى محللون أن الخطوة الإيرانية تحمل بعدين رئيسيين: الأول سياسي يهدف إلى دفع بعض الدول إلى اتخاذ مواقف أكثر حدة تجاه واشنطن وتل أبيب، والثاني اقتصادي يتعلق بمحاولة كسب دعم أو حياد بعض الدول التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات النفط المارة عبر الخليج.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المضيق توترًا غير مسبوق منذ اندلاع الأزمة الحالية، مع تحذيرات متبادلة وتهديدات بإغلاق الممر البحري أو استهداف السفن المرتبطة بالدول المشاركة في الصراع.
ولم تصدر حتى الآن ردود رسمية من الحكومات العربية أو الأوروبية بشأن العرض الذي أعلنه الحرس الثوري، في حين تتابع الأسواق العالمية التطورات في المنطقة بحذر شديد، نظرًا لما قد يترتب عليها من تداعيات على أسعار النفط وأمن الملاحة الدولية.





