أبو عبيدة يثمن تصدي المقاومة اللبنانية لمحاولات التوغل البري لجيش الاحتلال

كتب: ياسين عبد العزيز

بارك أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام العمليات العسكرية التي تنفذها المقاومة اللبنانية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، مشيداً بنجاح المقاتلين في التصدي لمحاولات التوغل داخل الأراضي اللبنانية وتكبيد القوات المعتدية خسائر فادحة، ومؤكداً أن ضرب الأهداف النوعية في عمق الكيان يمثل ممارسة أصيلة لحق الدفاع عن سيادة الوطن في وجه عدوان مستمر لم يتوقف لحظة واحدة.

جيش الاحتلال يعتقل طاقم قناة تركية أثناء بث مباشر في تل أبيب

ترحم المتحدث باسم القسام في بيانه الرسمي على أرواح شهداء لبنان، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى والسلامة لكافة أبناء الشعب اللبناني الشقيق، واستذكر في هذا السياق مواقف السيد حسن نصر الله الذي اتخذ قراراً أخلاقياً بالوقوف إلى جانب قطاع غزة، وقدم حياته رفقة عدد من إخوانه على طريق القدس تجسيداً لوحدة المصير بين قوى المقاومة في المنطقة العربية.

دعا أبو عبيدة شعوب الأمة الإسلامية إلى التكاتف والوقوف صفاً واحداً لمواجهة المخططات الصهيونية الرامية لتوسيع رقعة الصراع، مشيراً إلى أن العدو لم يعد يخفي أطماعه في إقامة ما يسمى إسرائيل الكبرى عبر استهداف المزيد من البلدان، ومشدداً على أن التصدي لهذه النوايا المبيتة يتطلب استنفاراً شاملاً لكافة الطاقات الشعبية والرسمية لردع التمدد الاستعماري في المنطقة.

أعلنت كتائب القسام في ديسمبر 2025 عن تعيين المتحدث الحالي باسمها تحت اسم “أبو عبيدة”، وذلك بعد ارتقاء المتحدث السابق حذيفة الكحلوت في قصف إسرائيلي استهدف مدينة غزة قبل عدة أشهر، حيث أكد المتحدث الجديد في أول ظهور له أن دماء الشهداء لن تضيع هباءً، مثمناً تضحيات الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم بالداخل والشتات لمواجهة الحرب الإجرامية.

اتهم المتحدث باسم القسام جيش الاحتلال بخرق الهدنة واستئناف العمليات العسكرية في مارس الماضي، مما أدى إلى ارتقاء عدد كبير من المدنيين وقادة بارزين في صفوف الكتائب، ونعى في هذا الصدد محمد السنوار “أبو إبراهيم” قائد أركان كتائب القسام، مؤكداً دوره المحوري في التخطيط لعملية السابع من أكتوبر والإشراف على الخطط الدفاعية التي تصدت للعدوان الغاشم.

كشفت الكتائب عن استشهاد عدد من قيادات الجناح العسكري البارزة خلال العمليات الأخيرة، ومن بينهم رائد سعد ومحمد شبانة قائد لواء رفح الذي ارتقى رفقة محمد السنوار داخل أحد الأنفاق بمدينة خان يونس، وأوضح البيان أن هذه القيادات كانت تمثل ركيزة أساسية في الهيكل التنظيمي والعسكري للمقاومة، ولعبت أدواراً تاريخية في تطوير القدرات القتالية للجناح المسلح.

أوضح المتحدث أن الوصول إلى تفاهمات وقف إطلاق النار وتوقف شلال الدماء في غزة كان ثمرة مباشرة لصمود الشعب وثبات المقاتلين في الميدان، وأشار إلى أن المقاومة تعاملت بكل مسؤولية مع الالتزامات الدولية مراعاة لمصالح المواطنين، رغم ارتكاب الاحتلال لخروقات تجاوزت كافة الخطوط الحمراء منذ إعلان توقف العمليات العسكرية بشكل رسمي ومؤقت.

أكد أبو عبيدة أن حق الشعب الفلسطيني في الرد على جرائم الاحتلال يظل حقاً أصيلاً تكفله كافة القوانين الدولية، مطالباً الجهات المعنية بالتحرك للجم العدوان وإجباره على الالتزام بما تم الاتفاق عليه في جولات التفاوض، ومحذراً من أن استمرار الانتهاكات قد يؤدي إلى تفجر الأوضاع مجدداً في ظل جاهزية المقاومة للتعامل مع أي سيناريوهات تصعيدية قد يلجأ إليها الكيان.

زر الذهاب إلى الأعلى