أستراليا تنقل لاعبات إيران لموقع سري وتمنحهن الإقامة الدائمة
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلنت السلطات الأسترالية نقل 6 من أعضاء منتخب إيران لكرة القدم للسيدات إلى موقع سري جديد تحت حراسة أمنية مشددة، وجاء هذا التحرك العاجل عقب تسريب إحدى اللاعبات لمكان إقامتهن السابق وإبلاغ السفارة الإيرانية في كانبيرا بتفاصيله، مما استدعى تدخلاً فورياً لتأمين بقية أعضاء الفريق.
تحذيرات رسمية من انتشار التماسيح عقب فيضانات عارمة شمال أستراليا
أوضح توني بيرك وزير الشؤون الداخلية الأسترالي في تصريحات رسمية أمام البرلمان أن إحدى اللاعبات السبع اللواتي حصلن على حق اللجوء يوم الثلاثاء تراجعت عن قرارها بشكل مفاجئ، وقامت بالتواصل مع مدربين داخل إيران والذين نصحوها بالعودة الفورية وتقديم بيانات زميلاتها للسفارة الإيرانية بالبلاد.
أصدر الوزير أوامر مباشرة بنقل اللاعبات الست الأخريات فور اكتشاف واقعة التواصل وتسريب الموقع السري، حيث اعتبرت الحكومة الأسترالية أن هذا الإجراء ضروري لضمان سلامة اللاعبات الجسدية، وخطوة احترازية استباقية لمواجهة أي تهديد محتمل قد يمس أمنهن الشخصي في ظل الظروف الراهنة.
تزايدت المخاوف على حياة اللاعبات بعد وصف الإعلام الرسمي الإيراني لهن بصفة الخائنات، وذلك لرفضهن ترديد النشيد الوطني في أولى مبارياتهن ببطولة كأس آسيا المقامة حالياً في أستراليا، وهو ما تزامن مع رصد ضغوط وتهديدات تعرضت لها عائلات اللاعبات داخل إيران لإجبارهن على العودة.
أكد بيرك أن الحكومة الأسترالية اتخذت قراراً بمنح 5 لاعبات وعضوة من الطاقم الفني حق الإقامة الدائمة فوق أراضيها، ويهدف هذا القرار إلى توفير الاستقرار القانوني والحماية الكاملة لهن من أي مخاطر مستقبلية، وضمان عدم دخولهن في نزاعات قضائية طويلة الأمد حول وضعهن القانوني.
شدد الوزير على التزام بلاده بحماية أعضاء المنتخب الإيراني من محاولات الترهيب والضغوط النفسية التي تعرضن لها، مشيراً إلى أن الإقامة الدائمة هي الوسيلة الأضمن لإنهاء حالة القلق التي تسيطر على اللاعبات، خاصة بعد التأكد من وجود ملاحقات تستهدف إعادتهن قسراً إلى بلادهن.
هاجم مهدي تاج رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم الموقف الرسمي للدولة الأسترالية في تصريحات إعلامية حادة، حيث وصف اللاعبات بأنهن تحولن إلى رهائن لدى السلطات هناك، متهماً جهات دولية بالتحريض لتشجيع أعضاء الفريق على طلب اللجوء السياسي وترك البعثة الرياضية الرسمية.
أشار تاج إلى وجود أصابع اتهام تشير نحو أطراف دولية من بينها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مبيناً أن هناك حملة منظمة تهدف إلى تفكيك المنتخب الوطني الإيراني واستغلال النشاط الرياضي لتحقيق مكاسب سياسية، وهو ما ترفضه المؤسسة الرياضية الإيرانية وتعتبره خروجاً عن الأعراف المتبعة.





