تنسيق مصري جيبوتي لبحث أمن القرن الأفريقي ودعم سيادة الصومال

كتب: ياسين عبد العزيز

أجرى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج اليوم الجمعة اتصالاً هاتفياً مع عبد القادر حسين عمر وزير خارجية جيبوتي، وتناول الاتصال سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية الراهنة، مع التركيز على الملفات الأمنية والسياسية المشتركة.

عاجل.. وزير الخارجية: ندعم دول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الآثمة

أكد عبد العاطي خلال الاتصال على عمق الروابط التي تجمع القاهرة وجيبوتي، مشيداً بالزخم الإيجابي الذي تشهده مسارات التعاون المشترك في الآونة الأخيرة، ومثمناً الحرص المتبادل على توسيع أطر العمل الثنائي بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين في مجالات التنمية والاستقرار.

أبرز وزير الخارجية أهمية الدفع بالتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري إلى مستويات متقدمة، وشدد على ضرورة زيادة حجم التبادل التجاري ودعم الاستثمارات المتبادلة بين الجانبين، مع العمل على إفساح المجال أمام الشركات المصرية للاستفادة من الفرص المتاحة في السوق الجيبوتي الواعد.

تستهدف المشروعات المشتركة بين البلدين قطاعات حيوية تشمل البنية التحتية والمناطق اللوجستية والطاقة، بالإضافة إلى التعاون في مجالات الزراعة والصناعة، حيث تولي الدولة المصرية أهمية خاصة لتنفيذ هذه المشروعات اتساقاً مع استراتيجية تعزيز الشراكة الاقتصادية مع دول القارة الأفريقية.

أوضح الوزير عبد العاطي موقف مصر الثابت تجاه الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي الدول الأعضاء، ورفض أي محاولات للتدخل في الشؤون الداخلية بما يخالف المواثيق الدولية وقواعد حسن الجوار المنصوص عليها قانوناً.

جدد وزير الخارجية الرفض التام وإدانة الاعتراف الإسرائيلي بما يسمى “أرض الصومال”، مؤكداً أن هذا الإجراء يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويهدد استقرار المنطقة، وشدد على الدعم الكامل لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية على كامل أراضيها الوطنية دون استثناء.

رفض الجانبان أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بالسيادة الصومالية أو تقويض أسس الاستقرار في البلاد، وأشارا إلى أن مثل هذه الخطوات تزيد من حدة التوتر في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وتستوجب دعماً قوياً لمؤسسات الدولة الصومالية الشرعية في مواجهة التحديات.

تبادل الوزيران وجهات النظر حول مجمل التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة، وأكدا على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق لمواجهة التحديات الأمنية، بما يسهم في دعم جهود تحقيق السلم والأمن الإقليمي وتعزيز العمل الأفريقي المشترك تحت مظلة المنظمات الإقليمية والدولية.

أشار الوزير المصري إلى الترابط الوثيق بين أمن البحر الأحمر واستقرار منطقة القرن الأفريقي، وأوضح أن التنسيق مع جيبوتي يعد ركيزة أساسية لتأمين الممرات الملاحية وحماية المصالح الاستراتيجية المشتركة، في ظل المتغيرات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن.

اتفق الوزيران في نهاية الاتصال على استمرار قنوات التواصل المفتوحة لمتابعة تنفيذ المشروعات الاقتصادية المبرمة، والتنسيق الدبلوماسي في المحافل الدولية تجاه قضايا القارة، بما يضمن صون الأمن القومي العربي والأفريقي وحماية الحقوق السيادية للدول الشقيقة في مواجهة التدخلات الخارجية.

زر الذهاب إلى الأعلى