الاتحاد الأوروبي يبحث توسيع مهمة “أسبيدس” البحرية لتشمل مضيق هرمز
كتب: ياسين عبد العزيز
يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعاتهم المقبلة إمكانية توسيع نطاق مهمة “أسبيدس” البحرية، لتشمل العمل داخل مضيق هرمز في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة التي تشهدها الممرات الملاحية الحيوية في المنطقة، وفق ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن مسؤول أوروبي مطلع.
إيران تشترط الحصول على إذن مسبق لعبور سفن مضيق هرمز
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في إطار المساعي الرامية لتعزيز حماية الملاحة الدولية في الممرات الاستراتيجية، وضمان سلامة تدفق التجارة العالمية عبر النقاط البحرية التي تواجه مخاطر أمنية متزايدة، مما دفع القادة الأوروبيين لمراجعة التفويض الممنوح للقطع البحرية المنتشرة في المنطقة وتعديل نطاق عملياتها.
أطلق الاتحاد الأوروبي مهمة “أسبيدس” البحرية الدفاعية رسمياً في 19 فبراير 2024، بهدف توفير الحماية اللازمة للسفن التجارية وتأمين طرق الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن والمناطق المحيطة بها، كجزء من استراتيجية شاملة للتعامل مع التهديدات التي تعيق حركة السفن العابرة لهذه الممرات.
أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس لا تعتزم إرسال سفن حربية إضافية إلى مضيق هرمز في الوقت الحالي، مما يشير إلى وجود تباين في وجهات النظر بين الدول الأعضاء حول طبيعة الانخراط العسكري المباشر، ومدى الحاجة لزيادة الوجود البحري في هذه المنطقة الجغرافية الحساسة.
تدرس المفوضية الأوروبية خيارات تقنية ولوجستية لتوسيع النطاق الجغرافي للمهمة البحرية دون المساس بطابعها الدفاعي، حيث يسعى الوزراء للتوصل إلى صيغة توافقية تضمن تأمين السفن التي ترفع أعلام دول الاتحاد الأوروبي، مع مراعاة الحسابات السياسية المعقدة المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز.
شدد المسؤولون الأوروبيون على أهمية التنسيق مع الشركاء الدوليين والإقليميين لضمان نجاح أي توسعة مستقبلية، مع التركيز على أن المهمة ستظل مقتصرة على حماية الأهداف المدنية والتجارية، بعيداً عن الدخول في تحالفات هجومية قد تؤدي إلى زيادة وتيرة التصعيد العسكري في الممرات البحرية.
تتابع شركات الشحن العالمية باهتمام نتائج المداولات الأوروبية الجارية في بروكسل، حيث تفرض الأوضاع الراهنة ضغوطاً اقتصادية كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف التأمين وتغيير مسارات السفن، مما يجعل من توسيع مظلة الحماية العسكرية مطلباً ملحاً لضمان استقرار سلاسل التوريد والأسواق الدولية.





