من هو على لاريجانى الذى أعلنت إسرائيل عن اغتياله؟

.. "عقل النظام" وخيط الوصل المعقد فى إيران

مصادر – بيان

علي لاريجاني، الذي يعد أحد أبرز وجوه “صقور الدبلوماسية” والسياسة في إيران، خاصة مع عودته للواجهة في عامي 2025 و2026 كلاعب محوري في الملفات الحساسة،  “عقل النظام” وخيط الوصل المعقد فى إيران الذى أعلنت إسرائيل عن اغتياله قبل ساعات اليوم الثلاثاء .. من هو؟

بطاقة التعريف الشخصية

الاسم الكامل: علي أردشير لاريجاني.

الميلاد: 1958 (النجف، العراق) – نشأ في أسرة دينية وفكرية عريقة.

الخلفية الأكاديمية: دكتوراه في الفلسفة الغربية (متخصص في فكر إيمانويل كانط)، وله خلفية في الرياضيات والعلوم.

اللقب السياسي: يُعرف بـ “الفيلسوف الدبلوماسي” لقدرته على المزج بين التنظير الفكري والبراغماتية السياسية.

المسيرة المهنية والمناصب المفصلية

شغل لاريجاني مناصب جعلته مطلعاً على أدق أسرار الدولة الإيرانية:

رئاسة مجلس الشورى (البرلمان): تولى الرئاسة لمدة 12 عاماً متواصلة (2008–2020)، وهي أطول فترة لرئيس برلمان في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

الملف النووي: كان كبير المفاوضين النوويين وسكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي (2005–2027)، وعُرف بموقفه الصلب أمام القوى الغربية.

الإعلام: ترأس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB) لعشر سنوات، مما منحه نفوذاً واسعاً في تشكيل الرأي العام.

التحولات السياسية: من “المحافظ” إلى “البراغماتي”

بدأ لاريجاني حياته السياسية كأحد أركان التيار المحافظ المتشدد، لكنه تحول تدريجياً نحو “التيار المحافظ المعتدل”.

لعب دوراً حاسماً في تمرير “الاتفاق النووي” عام 2015 داخل البرلمان رغم معارضة المتشددين.

يُعتبر اليوم “مهندس” الاتفاقيات الاستراتيجية طويلة الأمد، وأبرزها اتفاقية التعاون الشامل مع الصين (25 عاماً)، حيث كلفه المرشد الأعلى شخصياً بمتابعة هذا الملف.

لاريجاني في المشهد الحالي (2025 – 2026)

عاد لاريجاني للواجهة بقوة بعد فترة من الانزواء (إثر استبعاده من انتخابات الرئاسة 2021):

مستشار المرشد الأعلى: يشغل حالياً منصب مستشار علي خامنئي وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام.

المبعوث الخاص للمهمات الصعبة: في ظل التوترات الراهنة (أزمة هرمز والمواجهة مع إسرائيل 2026)، ظهر لاريجاني كـ “رجل الدولة” الذي يرسله المرشد للعواصم العربية والإقليمية (مثل بيروت ودمشق) لنقل رسائل التهدئة أو التنسيق الاستراتيجي.

الخيار الوسط: يُطرح اسمه دائماً كمرشح “إنقاذ” أو “توافق” قادر على جسر الهوة بين المؤسسة العسكرية (الحرس الثوري) وبين المتطلبات الدبلوماسية الدولية.

  1. ثقل “آل لاريجاني” في السلطة

لا يمكن فهم قوة علي لاريجاني دون النظر إلى عائلته التي سيطرت لعقدين على مفاصل الدولة:

شقيقه صادق لاريجاني: رئيس سابق للسلطة القضائية ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام حالياً.

شقيقه محمد جواد لاريجاني: المنظر السياسي ورئيس لجنة حقوق الإنسان سابقاً.

ليس مجرد سياسي

علي لاريجاني ليس مجرد سياسي، بل هو “صمام أمان” للنظام الإيراني عند الأزمات الكبرى.

هو الرجل الذي يثق به المرشد لضبط التوازنات الداخلية، والوجه الذي يفضله الغرب والمحيط العربي للتفاوض نظراً لخبرته الطويلة وعقله الفلسفي البراغماتي.

 طالع المزيد:

تضارب حول مصير علي لاريجاني بعد إعلان إسرائيل اغتياله في غارة بطهران

زر الذهاب إلى الأعلى