جرجس بشرى يكتب: المسيحيون الصهاينة لا يقلّون خطرًا عن المتطرفين على أمن مصر والإيمان الأرثوذكسي

بيان

المسيحية الصهيونية حركة سياسية شيطانية ضد الإيمان المسيحي وضد الثوابت الوطنية، والفترة دي ستنكشف أقنعة عن أشخاص، للأسف مسيحيين، ويستميتون في الدفاع عن إسرائيل وتحقيق مزاعمها ببناء الهيكل وانتظار المسيح المخلّص، ودي كارثة ضد الإيمان.

فاليهود هم مرفوضون، وقتلة الأنبياء، ولما حاولوا أن يخدعوا الشعب ويقولون بأنهم أبناء إبراهيم، قال لهم السيد المسيح: “أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ، وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا. ذَاكَ كَانَ قَتَّالًا لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْحَقِّ لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حَقٌّ. مَتَى تَكَلَّمَ بِالْكَذِبِ فَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ مِمَّا لَهُ، لأَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ.” (يو 8: 44).

ولما حاولوا أيضًا الافتخار بأنهم أولاد إبراهيم، قال عنهم الكتاب: (إن الله قادر أن يقيم من الحجارة أولادًا لإبراهيم)، وقال القديس أوغسطينوس: [يقصد بالحجارة كل الأمم، ليس من أجل قدرتهم على الاحتمال كالحجر الذي رفضه البناؤون، وإنما من أجل غباوتهم وبلادتهم الباطلة، فصاروا كالأشياء التي اعتادوا أن يعبدوها.

لكنهم إذ بدأوا يعبدون الله، ماذا سمعوا بخصوصهم؟ “لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ” (مت 5: 45)].

كما أنهم صاروا مرفوضين برفضهم للسيد المسيح، الذي توعدهم بخراب الهيكل قائلًا: “هوذا بيتكم يُترك لكم خرابًا”.

إن إسرائيل الجديدة روحيًا هي الأمم التي قبلت السيد المسيح من كل مكان، وليس إسرائيل الضالة التي رفضته؛ لذلك قال الإنجيل المقدس عن السيد المسيح بعد أن رفضه اليهود: “إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ، وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ. وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ، فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلَادَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ.” (يو 1: 11-12).

وقال السيد المسيح عن اليهود الذين رفضوه وقاوموه وقتلوه: “لِذَلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَلَكُوتَ اللهِ يُنْزَعُ مِنْكُمْ وَيُعْطَى لأُمَّةٍ تَعْمَلُ أَثْمَارَهُ.” (مت 21: 43).

وقال عنهم القديس بولس في سفر أعمال الرسل: [وَرَئِيسُ الْحَيَاةِ قَتَلْتُمُوهُ، الَّذِي أَقَامَهُ اللهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَنَحْنُ شُهُودٌ لِذَلِكَ.] (أع 3: 15).

فاليهود هم أكثر من قاوموا السيد المسيح والآباء الرسل والمسيحيين، وقال عنهم القديس بولس: [يَمْنَعُونَنَا عَنْ أَنْ نُكَلِّمَ الأُمَمَ لِكَيْ يَخْلُصُوا، حَتَّى يُتَمِّمُوا خَطَايَاهُمْ كُلَّ حِينٍ. وَلَكِنْ قَدْ أَدْرَكَهُمُ الْغَضَبُ إِلَى النِّهَايَةِ.] (1 تس 2: 16).

لذلك انتبهوا من دعاة الحركة الصهيونية الذين يدافعون عن إسرائيل ومخططاتهم لمجيء ضد المسيح، فهؤلاء قد ملك الشيطان قلوبهم لأنهم يدافعون عن من قتلوا ورفضوا السيد المسيح واضطهدوا الرسل والمسيحيين.

فلا هيكل بعد أن دعا السيد المسيح على هيكلهم بالخراب، فخرب عام 70م ودكّه الوالي تيطس دكًّا ودنسه، ولم يجعل فيه حجرًا على حجر كما قال السيد المسيح، ولا ذبيحة، لأن المسيح هو الذبيحة الحقيقية التي جاءت لخلاص العالم.

فمسيحهم المنتظر المخلّص هو ضد المسيح “المسيح الدجال”، وكل من يكون أداة في دعم إسرائيل للتعجيل بظهوره ما هم إلا أدوات في أيدي ضد المسيح، وسيحل عليهم الغضب الإلهي إن لم يتوبوا.

وليعلم الجميع أن اليهود الحاليين ما زالوا يرفضون السيد المسيح، أي أنهم تحت الغضب، وصاروا أضدادًا لجميع الناس كما قال القديس بولس الرسول: [الَّذِينَ قَتَلُوا الرَّبَّ يَسُوعَ وَأَنْبِيَاءَهُمْ، وَاضْطَهَدُونَا نَحْنُ. وَهُمْ غَيْرُ مُرْضِينَ للهِ وَأَضْدَادٌ لِجَمِيعِ النَّاسِ] (1 تس 2: 15). كما أنهم ما زالوا يسيرون على نهج آبائهم: [فَامْلأُوا أَنْتُمْ مِكْيَالَ آبَائِكُمْ] (مت 23: 32).

اقرأ أيضا:

جرجس بشرى يكتب: مات مكس ميشيل وبقيت الكنيسة المقدسة

زر الذهاب إلى الأعلى