جرجس بشرى يكتب: مات مكس ميشيل وبقيت الكنيسة المقدسة

بيان

يُعدّ مكس ميشيل واحدًا من أخطر وأشرس أعداء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الوطنية، بعد أن تم تجنيده لشق الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لوقوفها حجر عثرة أمام المخططات الخارجية.

مات مكس ميشيل دون أن يجد مكانًا للتوبة بعد أن رفضها بإصرار، وبعد محاولات مستميتة وفاشلة لشق الكنيسة، والتطاول على آباء المجمع المقدس بأبشع الألفاظ.

مات مكس ميشيل بعد أن حمَّق الله مشوراته وتهديداته العلنية للآباء الأساقفة الأجلاء أعضاء المجمع المقدس، الذي وصفهم بأنهم مجموعة أشرار ويجب تأديبهم والتصدي لهم.

لم يجد مكس ميشيل في مخططه الشرير لشق الكنيسة المقدسة معينًا ولا نصيرًا سوى مجموعة من أعداء الكنيسة المقدسة، أمثال كمال زاخر، تلميذ المحروم كنسيًا جورج حبيب بباوي. وقداسة البابا شنودة الثالث المتنيح كان قد أعلنها صراحة أن المحروم جورج حبيب بباوي استخدم مكس ميشيل وكمال زاخر في الهجوم على الكنيسة.

والحق أقول إن شق الكنيسة من الداخل هو أخطر ما يواجهها، لدرجة أن القديس يوحنا ذهبي الفم قال في إحدى عظاته في تفسير رسالة القديس بولس الرسول إلى أهل أفسس:
“إن دم الشهادة لا يستطيع محو خطية التفريق في الكنيسة”.

كما قال كثير من الآباء القديسين إن شق الكنيسة أخطر من البدعة والاضطهاد.

مات مكس ميشيل بعد أن تملَّك عليه روح الكبرياء، الذي هو أصل كل بدعة، وظل يدس تعاليم خاطئة وبدع هلاك في الكنيسة، كان آخرها قبيل موته بعدة أيام أنه لا يجب أن يقول أحد عن الله إنه قادر على كل شيء، فهذا خطأ.

مات مكس ميشيل مرفوضًا حتى من المؤسسة الأزهرية التي تصدت عبر شيوخها الأجلاء لمخطط تقسيم وشق وحدة الكنيسة القبطية الوطنية وخطورته على وحدة الوطن.

في النهاية مات مكس ميشيل وبقيت الكنيسة المقدسة، فالكنيسة لا تُغلب كما قال عنها القديس إيلاري أسقف بواتييه، وكما وعد السيد المسيح له كل المجد بأن “أبواب الجحيم لن تقوى عليها”، وكقول الكتاب المقدس عنها إن كل من يقوم عليها في القضاء تُحكم عليه.

إنني حزين على هذا الرجل الذي كانت أبواب الكنيسة وأحضانها مفتوحة أمامه على مصراعيها ليقدم توبة حقيقية، ولكنه بكبرياء الهراطقة رفضها بإصرار، مفضِّلًا بالأحرى أن يعزل نفسه عنها ليضع نفسه في المكان الذي يستحقه، وهو زمرة الهراطقة.

إننا نصلي لأمثاله مثل كمال زاخر أن يتراجع عن أفكاره الخاطئة وتعاليمه المنحرفة ونشره لأفكار المبتدع جورج حبيب بباوي ودعمها بقوة، وهو ما يجعله واقعًا للآن تحت سلطان الحرم الكنسي بقرار مجمعي عام ٢٠٠٧، وتم تجديد سريانه بعد مناولة جورج حبيب بقرار منفرد من قداسة البابا تواضروس، الذي أكد أن جورج حبيب وكتبه ما زالت ممنوعة.

اقرأ أيضا

زر الذهاب إلى الأعلى