السعودية ودول إسلامية تتحرى هلال شوال مساء اليوم
كتب: ياسين عبد العزيز
تتحرى المملكة العربية السعودية ومجموعة من الدول العربية والإسلامية هلال شهر شوال لعام 1447 هجرية مساء اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، حيث دعت المحكمة العليا لعموم المسلمين في كافة أنحاء المملكة رصد الهلال بالعين المجردة أو بواسطة المناظير، تمهيداً لإعلان الموعد الرسمي لعيد الفطر المبارك وتحديد ما إذا كان يوم غد الخميس هو غرة الشهر أم المتمم لرمضان.
المحكمة العليا تدعو المسلمين بالمملكة لتحري هلال شوال مساء اليوم
أنهت أمانة منطقة الرياض كافة التجهيزات الفنية واللوجستية لتهيئة مراصد تحري الأهلة الرسمية في مناطق تمير وشقراء والحريق، واستعدت اللجان المختصة لاستقبال المترائين وتوثيق شهاداتهم في حال ثبوت الرؤية، وذلك بالتنسيق مع الجهات القضائية والعلمية التي تتابع حركة الأجرام السماوية لرصد لحظة ميلاد الهلال بدقة متناهية.
أفاد مركز الفلك الدولي في بيان رسمي بأن رؤية الهلال مساء اليوم الأربعاء تعد مستحيلة من الناحية العلمية في جميع دول العالم، وذلك نظراً لغروب القمر قبل غروب الشمس في كافة المناطق الجغرافية بمدد زمنية متفاوتة، فضلاً عن حدوث الاقتران المركزي بين الشمس والقمر بعد مغيب قرص الشمس تحت الأفق الغربي.
تشمل قائمة الدول التي تجري عملية التحري مساء اليوم كل من السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت واليمن، بالإضافة إلى فلسطين ولبنان والسودان وأجزاء واسعة من العراق، وهي الدول التي بدأت صيام شهر رمضان يوم الأربعاء 19 فبراير الماضي، مما يجعل اليوم الأربعاء هو المتمم للتاسع والعشرين من الشهر الفضيل لديها.
يرجح خبراء الفلك وفق المعطيات الحسابية أن تكمل هذه الدول عدة شهر رمضان 30 يوماً كاملة لتعذر الرؤية البصرية، وبناءً عليه يتوقع أن يكون يوم الجمعة الموافق 20 مارس 2026 هو أول أيام عيد الفطر المبارك في هذه البلدان، التزاماً بالقاعدة الفقهية التي توجب إتمام العدة في حال غم الهلال على الرائدين والمكلفين.
تستعد مجموعة أخرى من الدول الإسلامية لبدء عملية استطلاع الهلال مساء غد الخميس 19 مارس 2026، حيث يوافق هذا اليوم التاسع والعشرين من شهر رمضان في دول تركيا وإندونيسيا وماليزيا وبروناي وسنغافورة، إلى جانب كل من الهند وبنغلاديش وباكستان وإيران وأجزاء من العراق وسلطنة عمان والمملكة الأردنية الهاشمية.
تنضم إلى قائمة التحري يوم غد الخميس دول مصر وسوريا وليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، حيث من المنتظر أن تعلن هذه الدول موعد العيد سواء يوم الجمعة أو السبت بناءً على نتائج الرؤية الميدانية، مع الإشارة إلى أن الحسابات الفلكية تؤكد صعوبة رصد الهلال في وسط العالم الإسلامي واستحالته في جهة الشرق.
أوضح مركز الفلك الدولي عبر منصاته الرسمية أن تفاوت بدايات شهر رمضان أدى إلى انقسام دول العالم الإسلامي في مواعيد التحري، مبيناً أن المعايير العلمية الدقيقة ومواقيت غروب القمر والشمس هي الفيصل في تحديد إمكانية الرؤية من عدمها، مع التأكيد على أن القرار النهائي يظل رهناً بالجهات الشرعية والقضائية في كل دولة.
تتابع مراكز الأبحاث الفلكية في المنطقة العربية حركة القمر منذ ساعات الصباح الأولى ليوم 18 مارس الجاري، لرصد الفوارق الزمنية بين غروب الشمس والقمر وتحديد الزوايا السمتية اللازمة للتوجيه الصحيح للتلسكوبات، وذلك في إطار جهود توحيد الرؤية العلمية والشرعية وضمان دقة مواعيد المناسبات الدينية المرتبطة بالشهور العربية.





