تجار الذهب يرفعون الأسعار في مصر بفارق 460 جنيها عن العالمي

كتب: ياسين عبد العزيز

رفع تجار الذهب في مصر أسعار كافة الأعيرة المتداولة في السوق المحلية بقيم تزيد عن السعر العالمي بنحو 460 جنيها، حيث اعتمدت محلات الصاغة تسعيراً للدولار يتجاوز حاجز 55 جنيها، رغم استقرار متوسط سعر الصرف الرسمي في البنوك بين 52.19 و 52.39 جنيها.

سجل سعر الإغلاق العالمي للمعدن الأصفر 4494 دولارا للأوقية، وباحتساب قيمة عيار 24 عالمياً التي بلغت 144.5 دولارا وفق أعلى سعر للدولار البنكي، فإن السعر العادل يبلغ 7570 جنيها، إلا أنه يُباع حالياً في الأسواق المصرية بسعر 8030 جنيها.

بلغ سعر عيار 21 وفق التداولات العالمية 6624 جنيها، لكنه يُتداول في الصاغة المصرية بسعر 7030 جنيها بفارق يصل إلى 406 جنيهات، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 5.7% عن السعر العالمي المعتمد، مما أثار تساؤلات حول آليات التسعير المتبعة من كبار التجار.

تعتمد معادلة تسعير الذهب في مصر على ثلاثة عوامل رئيسية هي سعر البورصة العالمية وسعر صرف الدولار وحجم الطلب المحلي، وبالنظر للمعطيات الحالية فإن الذهب العالمي فقد 9% من قيمته خلال أسبوع واحد، مغلقاً على هبوط استمر لثماني جلسات متتالية.

تراجع الطلب على شراء الذهب في السوق المحلية بقوة خلال شهر رمضان الجاري، ومع ذلك لم يطبق تجار الخام المعادلة السعرية التي تتناسب مع هبوط السعر العالمي وتراجع القوة الشرائية، واستمروا في اعتماد مستويات سعرية مرتفعة لا تعكس الواقع الاقتصادي.

يكشف تحليل الأسعار الحالية أن تجار الذهب يسعرون الدولار عند مستوى 55.38 جنيها، بزيادة تتخطى 3 جنيهات عن السعر الرسمي المعلن في القطاع المصرفي، مما يشير إلى وجود فجوة سعرية غير مبررة في عمليات احتساب القيمة النهائية للأعيرة المختلفة.

سجلت قائمة أسعار الذهب اليوم السبت 21 مارس 2026 وصول عيار 24 إلى 8034 جنيها، في حين استقر عيار 21 عند مستوى 7030 جنيها، وبلغ سعر عيار 18 نحو 6026 جنيها، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 56240 جنيها في تعاملات الصباح.

أنهت البورصة العالمية تداولاتها عند مستوى 4494 دولارا في المعاملات الفورية، مسجلة انخفاضاً تجاوز 2.03% خلال الجلسة الختامية، ليكون هذا الأسبوع هو الأسوأ للمعدن الأصفر منذ الشهر الماضي، وسط توقعات باستمرار حالة التذبذب في الأسواق الدولية والمحلية.

تسبب هذا الفارق السعري في حالة من الارتباك لدى المستهلكين الراغبين في الاستثمار بقطاع الذهب، حيث يرى مراقبون أن تسعير الخام محلياً بقيم أعلى من البورصات العالمية يضغط على مدخرات المواطنين، ويخالف الالتزامات المعلنة من قبل شعبة الذهب والمجوهرات.

زر الذهاب إلى الأعلى