مستشار الأمن القومى الأمريكى: ينتقد إدارة ترامب لأزمة إيران ويحذر من تداعيات أخطر
مصادر – بيان
في قراءة نقدية لطريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع التصعيد مع إيران، اعتبر جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، أن هناك “مشكلة حقيقية” في إدارة الأزمة، مشيرًا إلى أن الرئيس دونالد ترامب لم يقم بالتشاور الكافي مع الحلفاء قبل الانخراط في العمليات العسكرية، كما لم يهيئ الرأي العام الأمريكي أو الكونجرس لهذه الخطوة.
وأوضح بولتون، رغم دعمه الصريح لفكرة تغيير النظام في إيران، أنه كان من غير المعقول تجاهل احتمال إغلاق مضيق هرمز عند اتخاذ قرار التصعيد، مؤكدًا أن هذا السيناريو كان دائمًا حاضرًا في النقاشات الاستراتيجية داخل البيت الأبيض.
وانتقد بولتون غياب التنسيق المسبق مع الحلفاء، معتبرًا أن بناء تحالف دولي كان يجب أن يسبق أي تحرك عسكري، بدلًا من مطالبة الحلفاء بالدعم بعد بدء العمليات، وهو ما أضعف الموقف الأمريكي وأظهر تداعيات سلبية على الأرض.
كما أشار إلى أن اللجوء إلى التصريحات العلنية والضغوط الإعلامية، مثل مطالبة دول كالصين بالمساعدة في تأمين الملاحة، ليس الأسلوب الأمثل، مؤكدًا أن مثل هذه القضايا تحتاج إلى دبلوماسية هادئة بعيدًا عن العلن.
وفيما يتعلق بإرسال قوات إضافية، رأى بولتون أن نشر وحدات من مشاة البحرية قد يفتح الباب أمام خيارات متعددة، من بينها تأمين مواقع نووية إيرانية حساسة في حال انهيار النظام، لمنع وصول مواد خطرة إلى جهات معادية أو تنظيمات إرهابية.
وحذر من أن عدم تحقيق هدف تغيير النظام قد يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث سيبقى النظام الإيراني قائمًا معززًا بخبرة جديدة في استخدام أدوات الضغط، مثل إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب استئناف برامجه النووية وأنشطته الإقليمية.
وأكد بولتون أن المشكلة لا تتعلق بشخص القيادة فقط، بل بطبيعة النظام نفسه، مشيرًا إلى ضرورة إحداث تغيير جذري، مع أهمية دعم المعارضة الداخلية، وهو ما اعتبره أحد أوجه القصور في الاستراتيجية الأمريكية الحالية.
وفي سياق متصل، أوضح أن استمرار الحرب دون تحقيق نتائج حاسمة يضع الإدارة الأمريكية أمام خيارات صعبة، خاصة في ظل بقاء قدرات عسكرية إيرانية قائمة، وعدم حسم ملف المواد النووية، ما يزيد من تعقيد المشهد في المرحلة المقبلة.





