الإعدام لمتهمين في واقعة التعدي على أطفال مدرسة سيدز

كتب: ياسين عبد العزيز

قضت المحكمة المختصة بمعاقبة 4 متهمين بالإعدام شنقاً في قضية التعدي على أطفال داخل مدرسة سيدز بمنطقة التجمع، وجاء النطق بالحكم الصادر اليوم الأربعاء 25 مارس 2026 بعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية، وقررت المحكمة براءة متهمين اثنين آخرين من كافة الاتهامات المنسوبة إليهما بذات القضية.

الإعدام شنقًا للمتهم بقتل أطفال قرية الراهب في المنوفية

أحالت الدائرة الجنائية في جلسة 12 فبراير الماضي أوراق 6 متهمين إلى فضيلة المفتي لأخذ الرأي الشرعي، واستند قرار الإحالة إلى ثبوت تورط المتهمين في ارتكاب جرائم هتك عرض واعتداءات جسيمة بحق أطفال قصر، وذلك داخل حرم المؤسسة التعليمية التي شهدت وقائع القضية التي شغلت الرأي العام.

كشف تقرير مصلحة الطب الشرعي عن وجود أدلة مادية قاطعة بملابس بعض المجني عليهم، حيث أثبتت التحاليل المعملية العثور على خلايا بشرية تعود لثلاثة من المتهمين بملابس الأطفال، وهو ما عزز من موقف الاتهام وساهم في استكمال تحقيقات النيابة العامة التي وجهت للمتهمين تهماً جنائية مباشرة.

تسلمت جهات التحقيق تقرير مصلحة الطب الشرعي في الأول من ديسمبر لعام 2025 لاتخاذ الإجراءات القانونية، وبناءً عليه جرى تحويل المتهمين السبعة للنيابة المختصة التي باشرت استجوابهم حول ملابسات الواقعة، وانتهت التحقيقات بإحالة الملف إلى المحكمة الجنائية التي أصدرت قرارها النهائي بالقصاص للمجني عليهم.

شهدت مدرسة سيدز الدولية بمنطقة السلام تورط 7 عمال في واقعة التعدي على تلاميذ بمرحلة “كي جي 2″، ولا تتجاوز أعمار هؤلاء الضحايا 5 سنوات وفقاً لبيانات قيد الطلاب بالمدرسة، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الجناة فور ورود البلاغات الرسمية وتوجيه اتهامات التحرش والتعدي الجنسي المغلظة ضدهم.

تضمنت أوراق القضية شهادات حية من أولياء الأمور حول التغيرات السلوكية التي طرأت على أبنائهم، وأجرت النيابة مواجهات قانونية بين العمال المتهمين وبعض الشهود من طاقم الإشراف بالمدرسة، وهو ما كشف عن ثغرات أمنية وإدارية داخل المنشأة التعليمية سمحت بوقوع تلك الجرائم في أوقات متباينة خلال العام الدراسي.

تابعت اللجنة المشكلة من وزارة التربية والتعليم سير التحقيقات بالتنسيق مع الجهات القضائية، وأصدرت الوزارة قراراً بمراجعة كافة تراخيص العمل للعمالة الفنية داخل المدارس الدولية، وذلك لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع وحماية الطلاب في المراحل العمرية المبكرة من أي اعتداءات جسدية أو نفسية داخل المؤسسات.

أكد الحكم الصادر اليوم على انتصار العدالة الناجزة في القضايا التي تمس أمن وسلامة الأطفال، وتضمن المنطوق رفض كافة الدفوع التي قدمها محامو المتهمين المدانين بعد ثبوت الأدلة الفنية والمادية، ويحق للمتهمين الصادر بحقهم حكم الإعدام الطعن على القرار أمام محكمة النقض خلال المواعيد القانونية المقررة بـ 60 يوماً.

أودعت المحكمة حيثيات حكمها التي استندت فيها إلى بشاعة الجرم المرتكب بحق صغار لا يملكون وسيلة للدفاع عن أنفسهم، وأشارت الحيثيات إلى أن استغلال المتهمين لمواقع عملهم داخل المدرسة يعد ظرفاً مشدداً للعقوبة، وهو ما استوجب إنزال أقصى درجات العقاب الجنائي المقررة في قانون العقوبات المصري لهذه الجرائم.

زر الذهاب إلى الأعلى