انتحار طالب أمريكي بعد إطلاقه النار على معلمته داخل مدرسة بتكساس

كتب: ياسين عبد العزيز

أقدم طالب أمريكي يبلغ من العمر 15 عاماً على إطلاق النار تجاه معلمته داخل مدرسة هيل كانتري كوليدج الإعدادية الثانوية بولاية تكساس، قبل أن يقوم بإنهاء حياته بإطلاق النار على نفسه مباشرة، حيث باشرت السلطات الأمنية تحقيقات موسعة للوقوف على الدوافع الحقيقية وراء هذا الهجوم المسلح الذي هز مدينة بولفيردي القريبة من سان أنطونيو.

اشتعال ناقلة وقود بمضيق هرمز إثر استهدافها بمسيرات انتحارية

أكدت وكالة أسوشيتدبرس نقلاً عن التقارير الرسمية أن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات أخرى بين صفوف الطلاب أو الهيئة التدريسية بالمدرسة، إذ جرى نقل المعلمة المصابة إلى مستشفى قريب لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، في حين لم تكشف السلطات عن حالتها الصحية الدقيقة حتى ساعات متأخرة من وقوع الحادث الذي شهده الحرم الجامعي الصغير.

قال مارك رينولدز قائد شرطة مقاطعة كومال إن المحققين يعملون حالياً على فهم طبيعة العلاقة التي جمعت بين الطالب ومعلمته قبل الواقعة، ويبحثون في المسارات التي سلكها المراهق للحصول على السلاح الناري المستخدم في الهجوم، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تستعد لمواجهة مثل هذه الحوادث المأساوية رغم الأمل في عدم تكرارها مستقبلاً.

فرضت إدارة المدرسة إغلاقاً أمنياً شاملاً على المبنى الذي يضم حوالي 250 طالباً فور وقوع الحادث في تمام الساعة 8:30 صباح أمس الاثنين، حيث سادت حالة من الذعر بين الطلاب عقب سماع دوي إطلاق نار وصراخ قادم من إحدى الغرف بالطابق الثاني، مما دفع المعلمين لإصدار تعليمات فورية للطلاب بالتحصن داخل الفصول الدراسية.

نقلت وسائل إعلام محلية في سان أنطونيو عن شهادات لطلاب بالمدرسة تأكيدهم سماع حوالي 5 طلقات نارية متتالية أعقبها صراخ مكتوم، حيث هرعت قوات الشرطة وفرق الإسعاف لمكان البلاغ للسيطرة على الموقف وتأمين الطلاب، وبدأت جهات التحقيق في جمع الأدلة الجنائية وسماع أقوال شهود العيان من الزملاء والمعلمين الذين تواجدوا بمحيط الغرفة.

تعيد هذه الواقعة للأذهان سلسلة حوادث إطلاق النار الدامية التي تعاني منها المدارس الأمريكية بصفة متكررة خلال السنوات الأخيرة، خاصة وأن ولاية تكساس شهدت في مايو 2022 حادثاً مأساوياً مماثلاً في مدرسة إعدادية، أسفر حينها عن مقتل 19 طفلاً ومدرستين برصاص مهاجم مسلح، مما أشعل فتيل الجدل حول قوانين حيازة السلاح.

يصنف حادث مدرسة تكساس عام 2022 كثاني أكثر الحوادث دموية في تاريخ المدارس بالولايات المتحدة بعد حادث ساندي هوك الشهير، والذي وقع في ولاية فلوريدا عام 2012 مخلفاً وراءه 20 طفلاً و6 بالغين قتلى، مما يضع السلطات التشريعية والأمنية أمام ضغوط متزايدة لتشديد الرقابة على وصول المراهقين للأسلحة النارية الفتاكة.

أوضحت السلطات في بولفيردي أن المدرسة ستبقى مغلقة حتى إشعار آخر لاستكمال الإجراءات القانونية والفنية داخل مسرح الجريمة، مع توفير فرق دعم نفسي للطلاب الذين عاينوا الواقعة أو تأثروا بتداعياتها الأمنية، وتستمر التحريات الأمنية لفحص السجلات السلوكية للطالب المنتحر لمعرفة ما إذا كان قد أبدى ميولاً عدوانية أو هدد بارتكاب الهجوم سابقاً.

زر الذهاب إلى الأعلى