النيابة تحقق في واقعة استبدال 1.5 مليون جنيه بأوراق بيضاء بالإسكندرية
كتب: ياسين عبد العزيز
تباشر جهات التحقيق بقطاع الرمل في محافظة الإسكندرية إجراءات استجواب متهمين بنهب مبالغ مالية ضخمة من شركة توريد، وذلك بعد رصد بلاغ رسمي يفيد بالاستيلاء على مليون و500 ألف جنيه عن طريق الاحتيال، حيث جرى اتخاذ التدابير القانونية حيال الواقعة.
النيابة العامة تطلق آلية رقمية مؤمنة لمتابعة المخالفات المرورية
تلقى قسم شرطة الرمل ثان إخطاراً رسمياً من الموظفين “م.ع.ي” و”م.م.س” العاملين بشركة للمواد الغذائية واللحوم، يتضمن تعرضهما لعملية نصب منظمة استهدفت أموال الشركة أثناء أداء مهام عملهما في توزيع وتوريد المنتجات، مما استدعى تحركاً أمنياً فورياً للوقوف على ملابسات الحادثة.
أفادت التحقيقات الأولية أن الموظفين اكتشفا اختفاء المبلغ المالي عقب عودتهما إلى مقر عملهما، حيث تبين أن الحقيبة التي كانت بحوزة السائق “م.س.ج” والمندوب “م.أ.ع” تم استبدالها بأخرى مشابهة، ولم يتبقَ من قيمة البضائع الموردة سوى 170 ألف جنيه فقط.
كشفت المعاينة الفنية للحقيبة المستردة عن وجود كميات كبيرة من الورق الأبيض المقصوص وعلب فارغة، تم وضعها بأسلوب يوحي بامتلاء الحقيبة برزم النقدية الأصلية، وذلك في إطار خطة محكمة نفذها الجناة لضمان عدم اكتشاف الجريمة أثناء عملية التبديل الخاطفة.
أثبتت تحريات الأجهزة الأمنية تورط المدعو “م.ل.أ” بالاشتراك مع عامل لديه يدعى “أ.م.ج” في التخطيط والتنفيذ، حيث رصد المتهمان توقيتات تحرك مندوبي الشركة وتوافر السيولة المالية لديهم، تمهيداً لتنفيذ عملية التبديل تحت ستار ظروف معينة سهلت حركة الجناة دون لفت الانتباه.
استغل المتهمان فترة انقطاع التيار الكهربائي في منطقة التعامل لتنفيذ مخططهما الإجرامي، حيث تمكنا من استبدال الحقيبة الأصلية التي تحوي مليون و500 ألف جنيه بالحقيبة المزيفة، مستفيدين من ضعف الرؤية وانشغال الموظفين بتأمين البضائع في ظل غياب الإضاءة.
نجحت القوات الأمنية في إلقاء القبض على المتهمين ومواجهتهما بالأدلة والتحريات التي أثبتت نشاطهما، حيث أقرا بارتكاب الجريمة تفصيلياً وبأدوار كل منهما في رصد المندوبين وتنفيذ عملية التبديل، مع اعترافهما بمكان إخفاء جزء من المبالغ المالية المتحصلة من الحادثة.
أرشد المتهمان عن مكان تواجد مبلغ مالي قدره 260 ألف جنيه من إجمالي القيمة المستولى عليها، بينما أقرا بإنفاق وتصريف باقي المبالغ المالية في أوجه مختلفة، مما دفع جهات التحقيق لطلب تحريات تكميلية حول مصير الأموال المفقودة لضمان استرداد حقوق الشركة.
حررت الأجهزة الأمنية المحضر اللازم للواقعة وأرفقت به تقارير المعاينة واعترافات المتهمين، وجرى عرضهما على النيابة العامة التي قررت حبسهما على ذمة التحقيقات، مع استدعاء الشهود ومسؤولي الشركة لاستكمال الإجراءات القانونية المتبعة في جرائم النصب والاحتيال.
تتابع الجهات المعنية فحص السجلات المالية وحركة التوريد الخاصة بالشركة لتحديد الثغرات التي مكنت الجناة من الوصول للحقيبة، مع استمرار العمل على تتبع مسارات إنفاق الأموال المتبقية، وذلك في إطار جهود مكافحة الجرائم الاقتصادية وحماية الاستثمارات التجارية بالمحافظة.





