الأوربيون قلقون من الذكاء الاصطناعي.. «الديب فيك» يهدد الثقة الرقمية
الجمعة, 3 أبريل, 2026 , 5:58 م
الذكاء الاصطناعي والإنسان
كتبت: إيناس محمد
في ظل الطفرة المتسارعة التي يشهدها العالم في تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتصاعد في أوروبا موجة من القلق المتزايد بشأن تداعيات هذه التكنولوجيا، لا سيما مع الانتشار الواسع للمحتوى الزائف ومقاطع الفيديو المفبركة المعروفة بـ«الديب فيك»، والتي باتت تمثل تحديًا حقيقيًا أمام مصداقية المعلومات في الفضاء الرقمي.
وتكشف نتائج استطلاع حديث عن حجم هذه المخاوف، إذ أعرب نحو 68% من المواطنين الأوروبيين عن قلقهم من تنامي ظاهرة المحتوى المزيف الذي يتم إنتاجه عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، في مؤشر واضح على تراجع الثقة في ما يتم تداوله عبر المنصات الرقمية.
وسجلت قبرص أعلى مستويات القلق بين الدول الأوروبية بنسبة بلغت 84%، تلتها لوكسمبورج ومالطا بنسبة 79% لكل منهما، فيما جاءت إسبانيا وإيطاليا في مرتبة متقاربة بنسبة 77%، ما يعكس انتشار حالة القلق على نطاق واسع داخل القارة.
ويستند هذا الاستطلاع إلى دراسة أجرتها يورو باروميتر، شملت عينة كبيرة قوامها 26,435 مواطنًا بالغًا من مختلف الدول الأوروبية، بهدف قياس توجهات الرأي العام تجاه القضايا الرقمية ووسائل التواصل الحديثة.
ويحذر خبراء من أن تزايد الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي دون وجود ضوابط صارمة قد يفتح الباب أمام موجات من التضليل الإعلامي، خاصة في ظل قدرة تقنيات «الديب فيك» على إنتاج محتوى يصعب تمييزه عن الحقيقة، ما قد يؤثر على الرأي العام، ويقوض الثقة في المؤسسات الإعلامية والسياسية على حد سواء.
في المقابل، تتجه دول أوروبية إلى تشديد الرقابة وطرح تشريعات جديدة لمواجهة هذه الظاهرة، في محاولة لحماية المجال الرقمي من الانفلات، وضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، وسط دعوات متزايدة لتعزيز الوعي المجتمعي بخطورة المحتوى المفبرك وضرورة التحقق من مصادر المعلومات.