جرجس بشرى يكتب: شريف منصور يهاجم القس داود لمعى ويمدح إسرائيل!

بيان

الأخ الفاضل شريف منصور، رئيس تحرير موقع الأقباط متحدون، طلع على قناة الطريق البروتستانتية يهاجم القمص داود لمعي ويدافع عن إسرائيل، ويصف القس داود لمعي بخلط السياسة بالدين، وهذه أكذوبة؛ لأن القمص داود لمعي تكلم بما تُقرّه الكنيسة وتعاليم الكتاب المقدس والتقليد الكنسي، ولم يُدخل الدين في السياسة على الإطلاق.

وللعلم، الأخ الفاضل شريف منصور، دولة العدو الإسرائيلي نفسها شاركت له فيديو على موقع فيسبوك، ظهر فيه وهو يقرأ من ورقة ويمجّد في دولة العدو الإسرائيلي، ويطالب بالتطبيع الشعبي، ويقول: «من جاور السعيد يسعد»!!!!!

أتمنى أن الأخ شريف منصور يرد على القادة الأمريكيين أنفسهم ودولة إسرائيل، الذين جعلوا من هذه الحرب مهمة مقدسة لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات، ومباركة القساوسة البروتستانت الداعمين لإسرائيل لترامب، ووضع الأيادي عليه للانتصار في الحرب، بجانب تلقين بعض الضباط الأمريكيين وتعبئتهم دينيًا قبل الحرب، على اعتبار أنهم في مهمة مقدسة.

يا ريت الأخ الفاضل شريف منصور يرد على بدعة الأخ رشيد الذي قال إن المسيح نفسه كان رجل سياسة، مع أن السيد المسيح له المجد فصل بين السياسة والدين وقال: «أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله»، وقال أيضًا: «مملكتي ليست من هذا العالم».

والأغرب أن الأخ الفاضل شريف منصور قال إن الإنجيل السابق لعظة القمص داود لمعي كان يتكلم عن الأنبياء الكذبة، فلماذا لم يتكلم القمص داود لمعي عن الأنبياء الكذبة الذين يكفروننا؟ ومن الواضح هنا أن الأخ شريف منصور تجاهل أن الأنبياء الكذبة الذين يتكلم عنهم الإنجيل المقدس هم المبتدعون والهراطقة الذين يدسّون بدع هلاك في الكنيسة المقدسة، وهم من داخل الكنيسة نفسها، وقد حذّر منهم السيد المسيح بأنهم يأتون في ثياب الحملان.

وربما غاب عن الأخ شريف منصور أن القديس بولس أكد أن الأنبياء والمعلمين الكذبة هم المنحرفون إيمانيًا الذين من داخل الكنيسة، لذلك قال عنهم القديس بولس: «ومنكم»، أي ليس من خارجكم، لأن الحرب على الإيمان من الداخل أخطر من الحروب الخارجية التي تأتي من الخارجين عن الإيمان الذين يضطهدون الكنيسة. لذلك كان كل الهراطقة والمبتدعين من داخل الكنيسة فحرمتهم. ويقول القديس بولس: «لأني أعلم هذا: أنه بعد ذهابي سيدخل بينكم ذئاب خاطفة لا تشفق على الرعية. ومنكم أنتم سيقوم رجال يتكلمون بأمور ملتوية ليجتذبوا التلاميذ وراءهم» (أع 20: 29-30).

ومن الأمور الغريبة أن الأخ شريف منصور خرج على قناة الطريق يتهم القمص داود لمعي أنه يهاجم المسيحيين في أمريكا، وهذا تلفيق؛ لأن القمص داود لمعي كان يتكلم عن الحركات التابعة للصهيونية المسيحية الداعمة لإسرائيل، وليس عن المسيحيين في أمريكا بشكل عام، لأن هناك مسيحيين كثيرين في أمريكا ضد حركة الصهيونية المسيحية المدعومة من إسرائيل.

وأود أن أقول للأخ شريف منصور، الذي يدافع باستماتة عن دولة العدو الإسرائيلي، إن قوانين الكنيسة نفسها تحرم مشاركة اليهود في أعيادهم، وتعتبرهم هراطقة لأنهم ما زالوا حتى الآن تحت اللعنة، لأنهم ما زالوا رافضين للإيمان بالسيد المسيح له المجد ولا يؤمنون به. فمتى آمنوا تُرفع عنهم اللعنة، فقبولهم مشروط بتوبتهم ورجوعهم إلى الإيمان.

طالع المزيد:

جرجس بشرى يكتب: موقف الكنيسة القبطية من إسرائيل ورأي خطير للراهب متى المسكين

زر الذهاب إلى الأعلى