طهران تتوعد بإظلام المنطقة رداً على تهديدات استهداف محطات الكهرباء

كتب: ياسين عبد العزيز

حذر مصدر إيراني رفيع المستوى من تداعيات عسكرية خطيرة في حال إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على استهداف محطات توليد الكهرباء في بلاده، مؤكداً أن المنطقة بأكملها قد تواجه انقطاعاً واسع النطاق في إمدادات الطاقة نتيجة هذا التصعيد.

وول ستريت جورنال تؤكد قطع طهران قنوات التواصل المباشر مع واشنطن

نقلت وكالة رويترز العالمية عن المصدر الإيراني أن أي هجوم عسكري أمريكي يطال البنية التحتية للطاقة في إيران سيؤدي إلى نتائج كارثية، قد تصل إلى إغراق الإقليم الجغرافي بالكامل في ظلام دامس وتوقف تام للخدمات الحيوية المعتمدة على الكهرباء.

أوضح المسؤول الإيراني في تصريحاته أن استهداف مرافق الطاقة والمنشآت الحيوية لن يمر دون رد عسكري مكافئ، مشيراً إلى أن مثل هذه الخطوات التصعيدية ستدفع نحو اضطرابات إقليمية كبرى تتجاوز الحدود الجغرافية للدولتين المتنازعتين في الوقت الراهن.

تأتي هذه التحذيرات الإيرانية المباشرة في سياق تبادل رسائل التهديد بين طهران وواشنطن، وسط حالة من الترقب الدولي لما ستسفر عنه الساعات المقبلة من تطورات ميدانية، خاصة مع اقتراب المواعيد النهائية التي حددتها الإدارة الأمريكية للجانب الإيراني.

شدد المصدر على أن المساس بشبكات الربط الكهربائي والمحطات الرئيسية سيعتبر تجاوزاً لكافة الخطوط الحمراء، لافتاً إلى أن القدرات الردعية لبلاده قادرة على تعطيل مسارات الطاقة في ممرات ملاحية وإقليمية حيوية رداً على أي اعتداء يستهدف العمق المدني.

تراقب الدوائر السياسية والعسكرية في العواصم الكبرى هذه التصريحات بحذر شديد، حيث يرى الخبراء أن التهديد بإغراق المنطقة في الظلام يشير إلى وجود خطط عملياتية إيرانية لاستهداف منشآت طاقة مقابلة في دول الجوار حال نشوب مواجهة مباشرة.

أكدت طهران عبر قنواتها الرسمية وغير الرسمية جاهزية فرق الطوارئ والدفاع الجوي لحماية المواقع الاستراتيجية، في حين تواصل واشنطن حشد قطعها البحرية والجوية لتعزيز قدراتها الهجومية، مما يرفع من احتمالات وقوع صدام مسلح يطال عصب الاقتصاد الإقليمي.

تزامنت هذه التهديدات مع رصد تحركات عسكرية في مضيق هرمز وبحر عمان، حيث تسعى القوى الدولية لضمان تدفق النفط والغاز، بينما تصر طهران على أن أمن الطاقة في المنطقة هو كل لا يتجزأ، وأن استهداف مصالحها يعني بالضرورة تهديد مصالح الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى