فيتو روسي صيني يحبط مشروع قرار بحريني لفتح مضيق هرمز

كتب: ياسين عبد العزيز

استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء، لإحباط مشروع قرار يهدف إلى فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة البحرية في منطقة الخليج العربي، وذلك بعد تصاعد حدة التوتر العسكري والسياسي في الممر المائي الاستراتيجي.

ترامب يرفع سقف تهديداته لإيران قبيل انتهاء مهلة مضيق هرمز

أعلن وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني تقديم بلاده لمشروع القرار المعني بحماية حرية الملاحة، مؤكداً أن دول الخليج تمثل المصدر الأساسي لتدفقات الطاقة إلى الأسواق العالمية، مما يلقي بمسؤولية دولية مشتركة لضمان استمرارية عبور السفن والناقلات.

حذر الزياني خلال كلمته أمام أعضاء مجلس الأمن من تداعيات إبقاء مضيق هرمز مغلقاً، مشيراً إلى أن السماح باستمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تكرار سيناريوهات الإغلاق في مضائق مائية أخرى حول العالم لاحقاً، وهو ما يهدد استقرار حركة التجارة الدولية.

استهدف مشروع القرار البحريني مواجهة ما وصفه بالانتهاكات الإيرانية للقانون الدولي والتهديدات المستمرة للملاحة البحرية، حيث دعت المنامة أعضاء المجلس للتصويت لصالحه لضمان الردع القانوني والسياسي ضد التحركات التي تعيق حركة المرور في المضيق.

ذكر وزير الخارجية البحريني في بيان رسمي أن التهديدات الإيرانية للسفن العابرة تطورت لتصبح خطراً يمس العالم بأسره، مشدداً على أن عامل الوقت أصبح حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي دخلت مراحل حرجة خلال الساعات الماضية.

أوضح مندوبو روسيا والصين أن قرار استخدام الفيتو جاء لمنع تصعيد عسكري محتمل في المنطقة، معتبرين أن مشروع القرار المطروح لا يخدم جهود التهدئة الدبلوماسية، وقد يؤدي إلى تفاقم النزاع القائم بين القوى الإقليمية والدولية في مياه الخليج.

أكدت المنامة في مذكرتها التوضيحية للمجلس أن حماية الممرات المائية هي جزء أصيل من مهام حفظ السلم والأمن الدوليين، خاصة في ظل الاعتماد العالمي الكثيف على مصادر الطاقة القادمة من المنطقة، والتي تمر بشكل أساسي عبر مضيق هرمز الحيوي.

أعقب الفيتو الروسي الصيني حالة من الانقسام داخل أروقة الأمم المتحدة، حيث عبرت دول داعمة للقرار عن قلقها من استمرار تعطل الملاحة، بينما دعت أطراف أخرى إلى ضرورة إيجاد صيغة توافقية تضمن أمن السفن دون الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى