ارتفاع أسعار الذهب في مصر مع صعود الأونصة لـ 4747 دولاراً

كتب: ياسين عبد العزيز

ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية بدعم من تراجع مستويات الدولار، وذلك عقب الإعلان الرسمي عن هدنة مؤقتة في الحرب الإيرانية، حيث اتجه المستثمرون لتقييم مؤشرات التقارب المحتمل بين واشنطن وطهران لإنهاء توترات الشرق الأوسط.

أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء

صعدت أونصة الذهب عالمياً بنسبة بلغت 2.3% خلال تعاملات اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026، لتسجل أعلى مستوى لها في نحو 3 أسابيع عند 4747 دولاراً، بعدما كانت قد افتتحت التداولات الصباحية عند مستوى 4674 دولاراً للأونصة.

سجل سعر الذهب من عيار 24 في مصر قيمة 8262 جنيهاً للجرام الواحد، ووصل سعر الذهب عيار 21 الأكثر تداولاً في الأسواق إلى 7230 جنيهاً، بينما استقر سعر جرام الذهب من عيار 18 عند مستوى 6197 جنيهاً في محلات الصاغة.

بلغ سعر الجنيه الذهب خلال التعاملات المسائية 57840 جنيهاً، متأثراً بالتحركات السعرية الأخيرة في البورصات العالمية، والتقلبات التي تشهدها تكلفة المصنعية وتوافر السيولة في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة حالياً.

تراجعت أسعار النفط بنحو 15% خلال تعاملات الأربعاء تزامناً مع إعلان وقف التصعيد في الصراع الإيراني، وسادت حالة من الحذر داخل الأسواق العالمية لتجنب المبالغة في رد الفعل تجاه التهدئة، قبل التأكد من استقرار الأوضاع الميدانية والسياسية.

تلاشت توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري بشكل ملحوظ، بعدما كانت التقديرات تشير قبل اندلاع الحرب إلى خفضين محتملين، إلا أن المعطيات الحالية فرضت واقعاً جديداً على صانعي السياسة النقدية في البنك الاحتياطي الفيدرالي.

أكد جيروم باول رئيس الاحتياطي الفيدرالي أن البنك لن يتفاعل مع التحركات المؤقتة في معدلات التضخم، مما عزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية الحالية دون تغيير حتى نهاية العام، وهو ما أثر بدوره على توجهات رؤوس الأموال في الأسواق.

شهدت صناديق الاستثمار في الذهب موجة تخارج واسعة النطاق خلال الساعات الماضية، حيث سجلت الصناديق في الولايات المتحدة صافي خروج بنحو 11.5 طن، بينما سجلت صناديق الذهب في أوروبا خروجاً صافياً قدره 9.7 طن من المعدن الأصفر.

فقدت الصناديق الاستثمارية الآسيوية نحو 11.8 طن من الذهب في أول موجة خروج ملحوظة تشهدها المنطقة، مما يعكس تحولاً في استراتيجيات المستثمرين الذين اتجهوا لتسييل محافظهم الذهبية، تزامناً مع ظهور بوادر التهدئة في الملفات الجيوسياسية العالقة.

ساهم تراجع الدولار في منح الذهب فرصة للارتفاع رغم عمليات التخارج من الصناديق الاستثمارية، حيث يراقب المتعاملون في السوق المصري مدى استدامة هذا الصعود العالمي، وتأثيره المباشر على القوة الشرائية وتوقعات الأسعار خلال الفترة المقبلة.

استقرت حركة البيع والشراء في أسواق الصاغة المصرية عند المستويات السعرية الجديدة المعلنة، مع انتظار المستثمرين لبيانات اقتصادية إضافية قد تصدر عن المؤسسات الدولية، لتحديد الاتجاه المستقبلي للمعدن النفيس في ظل الهدنة القائمة بين القوى الكبرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى