حصرى: “بيان” تكشف تفاصيل المشروع الرباعى لإنشاء قاعدة “بربرة” فى أرض الصومال

هل بدأت إسرائيل "خنق" الحوثي من مضيق باب المندب؟.. تحويل القرن الإفريقي إلى ساحة "تكسير عظام" دولية

كتب: عاطف عبد الغنى

بينما اكتفت صحيفة “لوموند” فى تقريرها المنشور اليوم الخميس، برصد تحركات الأقمار الصناعية فوق مطار “بربرة”، حصلنا فى “موقع بيان الإخبارى” من خلال البحث والمتابعة فى عديد من المصادر ومتابعاتها الاستراتيجية على التفاصيل الدقيقة التي لم تُنشر حول “المشروع الرباعي” (الأمريكي – الإسرائيلي – الإقليمي – صومالى لاند) في أرض الصومال.

“وحدة التصنت والتشويش 8200”

ومن تلك التفاصيل التي لم تُذكر ، أن تطوير مطار بربرة ليس مجرد “مدرج طائرات”، بل يتضمن إنشاء وحدة استخباراتية إلكترونية متقدمة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

والهدف الرئيسى من هذه الوحدة هو إنشاء “رادار بعيد المدى” يغطي كامل الساحل اليمني، وتحديداً مناطق نفوذ الحوثيين، للتشويش على المسيرات والصواريخ قبل انطلاقها باتجاه إيلات.

لغز “الشركاء الإقليميين” (الضلع الثالث)

وتشير الكواليس التي لم تفصح عنها “لوموند” بوضوح إلى أن إثيوبيا ليست بعيدة عن هذا المشهد. فالاتفاق الموقع بين أديس أبابا وأرض الصومال (صومالي لاند) مطلع العام الماضي للحصول على منفذ بحري، هو “الغطاء الشرعي” الذي تحركت تحت ظله إسرائيل.

إثيوبيا تريد الميناء، وإسرائيل تريد “المنصة العسكرية” لمراقبة باب المندب، والولايات المتحدة تريد “بديلاً استراتيجياً” لقاعدة جيبوتي التي أصبحت تضيق بالوجود الصيني.

الموعد المريب: 26 ديسمبر 2025

ومن باب فض الغموض، هناك سؤال يفرض نفسه، وفيه: لماذا اعترفت إسرائيل باستقلال “أرض الصومال” في 26 ديسمبر 2025.. لماذا هذا التاريخ تحديداً؟

التفاصيل تؤكد أن الاعتراف جاء “ثمناً” لسيادة إسرائيلية كاملة على منطقة “المطار العسكري” في بربرة بعقد انتفاع لمدة 50 عاماً، وإسرائيل هنا لا تبحث عن علاقات دبلوماسية مع دولة غير معترف بها، بل تبحث عن “حاملة طائرات ثابتة” على مدخل البحر الأحمر.

“مشروع السور البحري”

وتشير التفاصيل الفنية فى مشروع بربرة أيضا إلى أن القاعدة ستضم رصيفاً حربياً سرياً قادراً على استقبال غواصات “دولفين” الإسرائيلية المزودة بصواريخ نووية، لتكون على مسافة صفر من أي تهديد قادم من المحيط الهندي أو بحر العرب، مما يعني “تطويقاً” كاملاً لليمن وإيران من جهة الجنوب.

رد الفعل الصومالي (مقدشو)

وما لم تنشره الصحيفة هو حالة “الغليان” في مقديشو (العاصمة الصومالية الأم)، حيث تشير التقارير التى توصلنا إليها إلى أن هذه الخطوة قد تدفع الحكومة الصومالية للارتماء أكثر في أحضان تركيا وإيران لخلق “توازن رعب” ضد القاعدة الإسرائيلية-الأمريكية الناشئة في بربرة، مما يحول القرن الإفريقي إلى ساحة “تكسير عظام” دولية.

صور القمر الصناعى:

كلام الصور:

تظهر المنطقة الواقعة على بعد حوالي 7 كيلومترات غرب وسط مدينة بربرة، حيث تجري أعمال توسعة ضخمة لمدرج المطار ليتمكن من استقبال طائرات النقل العسكري الثقيلة وطائرات الاستطلاع بعيدة المدى. الموقع يمنح سيطرة بصرية ورادارية مباشرة على خليج عدن، ويضع القوات المتمركزة هناك على مسافة قريبة جداً من مضيق باب المندب والسواحل اليمنية (مناطق نفوذ الحوثيين).

كما يمكنك متابعة التحديثات الحية لصور الأقمار الصناعية (عبر Google Earth أو مجموعات رصد النزاعات) لمشاهدة تطور أعمال البناء التي بدأت تتسارع وتيرتها منذ أكتوبر الماضي، مما يؤكد أننا أمام “قاعدة عمليات متقدمة” وليس مجرد مطار مدني.

طالع المزيد:

عبد الغني: اعتراف إسرائيل بـ “أرض الصومال” خطوة تتلوها خطوات أخرى.. شاهد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى