عبد الغني: اعتراف إسرائيل بـ “أرض الصومال” خطوة تتلوها خطوات أخرى.. شاهد

كتبت: هدى الفقى

فى مداخلة إعلامية تناولت اعتراف إسرائيل الرسمى بما يسمى دولة “أرض الصومال” أو “صوماليا” قال الكاتب الصحفى، عاطف عبد الغنى، نحن نأمل في عقد اجتماع للدول العربية، أو لوزراء خارجية الدول العربية، في أقرب وقت ممكن، على أن يخرج هذا الاجتماع بقرارات حاسمة، ونتمنى أن تكون هذه القرارات واضحة، وموجّهة إلى المجتمع الدولي وكافة المؤسسات الدولية.

وأضاف عبد الغنى خلال مداخلته فى نشرة أخبار “قناة النيل للأخبار” أنه بالطبع سوف يتم طرح هذا الأمر على المؤسسات الأممية، مثل الأمم المتحدة وغيرها. لكنني أتمنى أن نتجاوز مرحلة القرارات والاجتماعات الوزارية العربية التي تنعقد ثم تنفض، ويصدر عنها بيانات فقط، إلى مرحلة العمل العربي المشترك. هذا هو المقصود من حديثي، لأن المسألة هنا تمسّ الأمن القومي العربي ككل، وليس أمن دولة عربية بعينها.

وفى الإجابة على سؤال: أليس من الأفضل أن يكون الاجتماع على مستوى وزراء الخارجية العرب جميعًا، وليس على مستوى المندوبين الدائمين بجامعة الدول العربية؟ ، قال عبد الغنى هذه خطوة تصعيدية أكبر وأكثر تأثيرًا.
ومصر بالفعل نجحت في جمع أكبر عدد من الدول، وليس فقط الدول التي أشرتم إليها في التقرير (تقرير النيل للأخبار) مثل الكويت ونيجيريا، وإنما أيضًا مصر وتركيا وجيبوتي والصومال، أعلنت جميعها موقفًا قويًا وبيانًا واضحًا في هذا الشأن.

وأضاف أن وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي يواصل، منذ يوم الاثنين من هذا الأسبوع، اتصالاته المكثفة مع عدد كبير من الدول، ويُنسّق بشكل مباشر مع وزراء خارجية الدول التي ذكرتها، وقد صدر عن هذه الدول إدانة قوية للتصرفات الإسرائيلية، مع التشديد على الدعم الكامل لوحدة وسيادة الأراضي الصومالية، ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بالسيادة الصومالية أو تقويض أسس الاستقرار في البلاد.

المسألة هنا أوسع نطاقًا، إذ تتصل بالصراع في منطقة البحر الأحمر والدول المشاطئة له. والسؤال المطروح: من يسيطر على البحر الأحمر؟ هل تسعى إسرائيل إلى بسط نفوذها عبر تحالفاتها مع إثيوبيا وغيرها من الدول الأفريقية؟
إسرائيل نشطة للغاية في أفريقيا منذ فترة ليست قصيرة، منذ تولي نتنياهو الحكم تقريبًا، أي منذ أكثر من 3 عقود، وهذا أمر واضح.

أيضا أجاب عبد الغنى عن سؤال مذيع “النشرة” وفحواه: هل يعني ذلك أن الدول العربية، من خلال جامعة الدول العربية، ستلجأ إلى المسارات القانونية الدولية؟ وهل سيتم استخدام هذه الآليات القانونية لإلزام احترام القوانين والمواثيق الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة، بما يحقق وحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه؟

وقال عبد الغنى: بطبيعة الحال، الصومال دولة عربية، والمجموعة العربية في الأمم المتحدة بالتأكيد ستطرح هذا الملف، ومصر في مقدمة هذه الدول. وأنا أتوقع ذلك من مصر ومن الدبلوماسية المصرية، أن تطرح هذا الأمر على الجمعية العامة للأمم المتحدة، طالما أن الأمر يهدد أمن البحر الأحمر، وأمن العرب، وأمن المنطقة ككل، ويقوض استقرارها.

وواصل: لا يمكن فصل هذه الخطوة عن خطوة خطيرة أخرى قامت بها إثيوبيا في مطلع العام الماضي، حين وقّعت مذكرة تفاهم مع إقليم أرض الصومال، تحصل بموجبها على منفذ بحري وقاعدة عسكرية على البحر الأحمر، تمهيدًا للاعتراف الرسمي باستقلال الإقليم.

طالع أيضا:

عبد الغنى: تسوية تحت الضغط.. هل تملك محادثات برلين أدوات إنهاء الصراع الروسي الأوكراني؟

وأكد الكاتب الصحفى أن إسرائيل تحاول بناء تحالفات في هذه المنطقة، تحديدًا مع إثيوبيا وبعض الدول الأفريقية الأخرى، التي قد لا نعرفها حتى الآن، وربما لن يتم الكشف عنها في الوقت الراهن، لكنها ستظهر نتائجها في المستقبل القريب.

وإسرائيل تسعى لتشكيل تحالف مضاد للتحالف الرباعي القائم بين مصر وجيبوتي والصومال وتركيا. كما أن إسرائيل دخلت في احتكاك مباشر وسريع مع تركيا، سواء في سوريا أو في البحر الأحمر.
والسؤال المحوري يظل قائمًا: من يسيطر على البحر الأحمر؟ إسرائيل تسعى للوصول إليه والسيطرة عليه.

وانتهى إلى القول: هذه خطوة أولى، تعقبها خطوة أخطر، تتمثل في فتح نقاش حول ترحيل الفلسطينيين إلى دول أخرى، وهو ما يثير قلقًا بالغًا على مستوى الأمن الإقليمي والدولي.

شاهد:

زر الذهاب إلى الأعلى