تراجع حاد في قيمة إصدارات رؤوس أموال الشركات خلال يناير
كتب: ياسين عبد العزيز
سجلت الهيئة العامة للرقابة المالية تراجعاً ملحوظاً في عدد الموافقات الصادرة لتأسيس الشركات الجديدة وزيادة رؤوس أموال الشركات القائمة خلال شهر يناير 2026، حيث بلغت 237 موافقة بقيمة مصدرة إجمالية قدرت بنحو 18.1 مليار جنيه، مقابل 350 موافقة بقيمة 49.2 مليار جنيه خلال الشهر ذاته من عام 2025.
قفزة في أسعار الذهب بمصر والبورصة العالمية تتجاوز 5000 دولار
كشفت البيانات الرسمية عن انخفاض بنسبة 32.3% في إجمالي عدد الموافقات الممنوحة، بينما سجلت قيمة الإصدارات تراجعاً حاداً بلغت نسبته 63.2% مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس تحولاً في حركة التأسيس وزيادات رؤوس الأموال داخل السوق المحلي خلال الفترة المرصودة من العام الحالي.
بلغ عدد موافقات إصدارات الأسهم التي تشمل التأسيس وزيادات رأس المال 233 موافقة خلال يناير 2026 بقيمة 17.4 مليار جنيه، مقارنة بنحو 334 موافقة بقيمة 25.1 مليار جنيه في يناير 2025، لتسجل تراجعاً بنسبة 30.2% في العدد و30.7% في القيمة السوقية لهذه الإصدارات.
تراجعت الموافقات الخاصة بتعديل القيمة الاسمية وتخفيض رأس المال بشكل كبير لتصل إلى 3 موافقات فقط بقيمة 279.4 مليون جنيه، مقابل 16 موافقة بقيمة 24.1 مليار جنيه خلال فترة المقارنة من العام الماضي، بنسبة هبوط بلغت 81.3% في العدد و98.8% في القيمة.
أظهرت مؤشرات البورصة المصرية أداءً متبايناً خلال شهر يناير 2026، إذ ارتفع مؤشر EGX 30 بنسبة 14.2% ليغلق عند مستوى 47785.93 نقطة، في حين تراجع مؤشر EGX 70 بنسبة 7.4%، كما سجل مؤشر EGX 100 انخفاضاً بنسبة 3.4% بنهاية تداولات الشهر.
سجلت البورصة المصرية إجمالي قيمة تداول بلغت 1.747 تريليون جنيه خلال يناير 2026، توزعت بين 116.1 مليار جنيه لتداولات الأسهم، ونحو 1.6 تريليون جنيه لتداولات السندات وأذون الخزانة، مقارنة بإجمالي قيم تداول بلغت 1.5 تريليون جنيه خلال شهر يناير من عام 2025.
حققت قيم تداولات البورصة نمواً سنوياً بنسبة 17.3%، حيث ارتفعت قيمة تداول الأسهم بنسبة 47.8% لتصل إلى 78.5 مليار جنيه، بينما سجلت أدوات الدين العام نمواً بنسبة 15.6% لتصل إلى 1.4 تريليون جنيه، مما يشير إلى تزايد الاعتماد على السندات والأذون في حركة التداول.
أوضحت التقارير تفاوت الأداء بين الشركات الكبرى والمتوسطة والصغيرة في السوق المصري، حيث مالت الكفة لصالح المؤشر الرئيسي للشركات القيادية، بينما عانت الشركات المتوسطة والصغيرة من ضغوط بيعية أدت إلى تراجع مؤشراتها الفرعية خلال جلسات التداول بالشهر الأول من العام.
تواصل الهيئة العامة للرقابة المالية مراقبة حركة الإصدارات وتدفقات رؤوس الأموال، لضمان استقرار الأسواق المالية وحماية حقوق المستثمرين، في ظل المتغيرات الاقتصادية التي أثرت على شهية الشركات لتأسيس كيانات جديدة أو رفع ملاءتها المالية عبر زيادات رؤوس الأموال النقدية.





