إحباط محاولة عبور مدمرتين أمريكيتين مضيق هرمز بهويات عمانية مزيفة
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي اليوم الأحد عن إحباط محاولة قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية لإرسال المدمرتين فرانك باترسون ومايكل مورفي عبر مضيق هرمز، حيث اعتبر البيان أن هذه المحاولة تحولت إلى عملية دعائية فاشلة لم تحقق أهدافها المرجوة في المنطقة.
ترامب يعلن حصار مضيق هرمز رداً على تمسك إيران بالملف النووي
أوضح البيان أن الغرض من محاولة المدمرات المرور عبر المضيق كان استغلال ظروف وقف إطلاق النار لخلق ادعاء كاذب بالقدرة على العبور، بالإضافة إلى محاولة التأثير المباشر على سير مفاوضات إسلام آباد الجارية، مما جعل هذه الخطوة توصف بأنها بالغة الخطورة على السلم والأمن.
أشار تحقيق أجرته قناة برس تي في نقلاً عن مسؤول عسكري رفيع إلى أن المدمرتين فرانك باترسون ومايكل مورفي حاولتا الدخول المفاجئ إلى مضيق هرمز يوم أمس، وقد تزامن هذا التحرك العسكري بشكل دقيق مع لحظة انطلاق جلسات المفاوضات الدبلوماسية مع إسلام آباد.
ذكر المسؤول العسكري أن المدمرتين الأمريكيتين حاولتا خداع القوات البحرية التابعة للحرس الثوري باستخدام تقنيات الحرب الإلكترونية المتطورة، حيث شملت المحاولة تعطيل نظام الإبلاغ الآلي المعروف باسم نظام تحديد الموقع، لمنع الرادارات الإيرانية من كشف طبيعة القطع البحرية المارة.
استخدمت المدمرتان الأمريكيتان هويات مزيفة لادعاء أنهما مجرد سفن تجارية تابعة لسلطنة عمان بهدف التمويه، وكانت الخطة العملياتية تعتمد على الإبحار بمحاذاة الساحل في الجزء الجنوبي من بحر عُمان، لتجنب الرقابة المشددة المفروضة على السفن الحربية الأجنبية في هذا الممر.
كشفت أنظمة الرصد الإيرانية زيف الهوية التجارية التي ادعتها المدمرتان باترسون ومورفي منذ اللحظات الأولى للاقتراب من المضيق، إذ جرى التعامل مع الموقف وفق القواعد العسكرية المتبعة في حالات التسلل، مما أجبر السفن الأمريكية على التراجع وتغيير مسارها بعيداً عن المنطقة.
أكد الحرس الثوري في بيانه أن مثل هذه التحركات كان من الممكن أن تؤدي إلى كوارث عسكرية للولايات المتحدة في حال تطور الموقف، مشدداً على أن اليقظة التقنية والبشرية حالت دون نجاح عملية التسلل التي استهدفت خرق السيادة البحرية تحت غطاء المدنيين.
تابعت القوات البحرية الإيرانية تحركات القطع البحرية الأمريكية عبر أنظمة الاستشعار عن بعد والمسح الراداري المستمر، مما سمح بتحديد الهوية الحقيقية للمدمرتين رغم محاولات التشويش الإلكتروني، وأثبتت التحقيقات أن التنسيق مع الجانب العماني أكد عدم وجود سفن تجارية في هذا الموقع.
شدد البيان على أن المحاولة الأمريكية تهدف إلى توجيه رسائل سياسية مغلوطة للمجتمع الدولي حول السيطرة على ممر هرمز الملاحي، مؤكداً أن الواقع الميداني يثبت قدرة القوات المحلية على تأمين المضيق ومنع أي تجاوزات تخالف القوانين الدولية المنظمة للملاحة البحرية.
اختتم الحرس الثوري بيانه بالتأكيد على استمرار عمليات الرصد والمتابعة لكافة التحركات العسكرية الأجنبية في بحر عمان والخليج، محذراً من تكرار محاولات الخداع التي تعرض سلامة الملاحة الدولية للخطر، خاصة في ظل الحساسية السياسية التي تشهدها المنطقة خلال المفاوضات الحالية.





