إيران ترفض مطالب أمريكية بوقف تخصيب اليورانيوم وتفكيك منشآتها النووية
كتب: ياسين عبد العزيز
نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى تصريحات تفيد بأن طهران رفضت بشكل قاطع طلباً رسمياً بإنهاء عمليات تخصيب اليورانيوم، حيث شملت المطالب الأمريكية ضرورة تفكيك منشآت التخصيب الرئيسية التي تعتمد عليها إيران في برنامجها النووي الحالي.
البحرية الإيرانية تؤكد استمرار الملاحة المدنية بمضيق هرمز تحت إدارتها
أضاف المسؤول الأمريكي أن الجانب الإيراني رفض أيضاً دعوات صريحة لوقف التمويل والدعم العسكري الموجه لفصائل حماس وحزب الله والحوثيين، إذ تضع واشنطن هذه الملفات ضمن الأولويات الأمنية التي تشترطها لتحقيق أي تقدم في المسارات الدبلوماسية العالقة بين الطرفين.
تضمن الموقف الإيراني الرافض التمسك بالإجراءات الحالية المتبعة في مضيق هرمز، حيث رفضت طهران طلباً أمريكياً بفتح المضيق بالكامل أمام كافة أنواع الملاحة دون قيود، مما يعزز حالة التوتر الميداني في الممرات المائية الحيوية التي تشهد رقابة عسكرية إيرانية مكثفة.
أوضحت التقارير الدولية أن الرفض الإيراني شمل كافة البنود المتعلقة بالسياسات الإقليمية وتفكيك القدرات النووية، وهو ما اعتبره المسؤول الأمريكي عائقاً أمام الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، وتضمن استقرار أمن المنطقة بشكل دائم.
أشارت المصادر إلى أن المطالب الأمريكية قدمت كحزمة متكاملة تهدف إلى تغيير سلوك طهران النووي والإقليمي، ومع ذلك تمسك المفاوض الإيراني بحقه في استمرار أنشطة التخصيب داخل المنشآت الوطنية، رافضاً تقديم أي تنازلات تتعلق بشبكة تحالفاته العسكرية في الشرق الأوسط.
تابعت الأجهزة الاستخباراتية العالمية تطورات الموقف عقب صدور هذه التصريحات بتمام الساعة 06:32 م، حيث يعكس الرفض الإيراني إصراراً على مواصلة البرنامج النووي بالوتيرة الحالية، رغم الضغوط الدولية المتزايدة والتلويح بفرض مزيد من الإجراءات العقابية على القطاعات الحيوية.
أفاد المسؤول بأن واشنطن كانت تأمل في الحصول على إشارات إيجابية بخصوص الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن الربط الإيراني بين الملفات العسكرية والسياسية حال دون تحقيق أي اختراق في هذا الملف الاستراتيجي، الذي يؤثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة العالمية وتكاليف الشحن البحري.
ذكرت وكالات الأنباء أن هذا التطور يأتي في ظل مرحلة دقيقة من المفاوضات غير المباشرة، إذ تصر الولايات المتحدة على تفكيك البنية التحتية للتخصيب كضمانة لعدم الوصول إلى مستويات تسليحية، بينما ترى إيران في هذه المنشآت أصولاً وطنية غير قابلة للتفاوض أو الإغلاق تحت أي ظرف.
شدد المسؤول الأمريكي على أن رفض إيران وقف دعم الحوثيين وحزب الله وحماس يعقد الجهود الرامية لخفض التصعيد في الجبهات المشتعلة، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية تدرس حالياً الخيارات المتاحة للرد على هذا التعنت، بما يضمن حماية المصالح الحليفة وضمان حرية الملاحة الدولية.





