ساندرز ينتقد هجوم ترامب على البابا ويعتزم وقف صفقات سلاح

كتب: ياسين عبد العزيز

انتقد السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز بشدة سياسات الرئيس دونالد ترامب، مديناً هجومه الأخير على بابا الفاتيكان البابا ليو الـ 4، وذلك في أعقاب التصريحات التي أدلى بها الحبر الأعظم وانتقد فيها العمليات العسكرية الجارية ضد إيران.

ترامب يعلن عبور 34 سفينة مضيق هرمز مع بدء الحصار البحري

استنكر ساندرز قيام ترامب بمهاجمة البابا بسبب موقفه الرافض للحرب، في الوقت الذي يستمر فيه الرئيس بنشر صور لنفسه تجسد شخصيات دينية، واصفاً هذا السلوك بأنه ينم عن اضطراب وأنانية مفرطة تعكس حالة من الغرور غير المسبوقة في المشهد السياسي.

وجه السيناتور تساؤلاً مباشراً إلى أعضاء الحزب الجمهوري في الكونجرس حول الموعد الذي سيتوقفون فيه عن اتباع ترامب، مشيراً إلى أن الانسياق خلف قرارات الرئيس دون تفكير يمثل خطورة كبيرة، خاصة في ظل وصفه للأخير بأنه شخصية غير متزنة ومختلة.

كشف تقارير إعلامية أمريكية صادرة مساء اليوم الاثنين 13 أبريل 2026 عن اعتزام ساندرز طرح تشريع جديد داخل مجلس الشيوخ، ويهدف هذا التحرك القانوني المقرر هذا الأسبوع إلى وقف بيع شحنة عسكرية كبرى موجهة إلى الجيش الإسرائيلي في ظل التصعيد الإقليمي.

تتضمن الشحنة التي يسعى ساندرز لوقفها مجموعة من القنابل والجرافات العسكرية، وتقدر القيمة الإجمالية لهذه الصفقة بنحو 500 مليون دولار، حيث يسعى السيناتور من خلال هذه الخطوة إلى ممارسة ضغط سياسي يحد من التدخلات العسكرية الأمريكية المباشرة في الشرق الأوسط.

يواصل السيناتور المستقل انتقاداته المستمرة للسياسات الخارجية التي تنتهجها الإدارة الحالية، مؤكداً أن تقديم الدعم العسكري لعمليات قتالية واسعة النطاق يساهم في تفاقم الأزمات الإنسانية، وهو ما يدفعه لاستخدام الأدوات التشريعية المتاحة داخل البرلمان لتقويض مسار هذه الصفقات.

يرى مراقبون في واشنطن أن تحركات ساندرز داخل مجلس الشيوخ ستواجه معارضة قوية من الجناحين الداعمين لسياسات ترامب، إلا أن السيناتور يراهن على كسب تأييد بعض المعتدلين الذين يخشون من تداعيات الحصار البحري والعمليات العسكرية المستمرة في مضيق هرمز.

تزامن هجوم ساندرز مع تصاعد التوترات الدولية حول ممرات الملاحة العالمية، حيث يعتبر أن مهاجمة الرموز الدينية العالمية مثل بابا الفاتيكان يزيد من عزلة الولايات المتحدة، ويضعف من مكانتها الأخلاقية في مواجهة الأزمات الدولية المعقدة التي تتطلب حواراً دبلوماسياً لا تصعيداً لفظياً.

أكد ساندرز في تصريحاته أن استهداف البابا ليو الـ 4 بسبب دعوات السلام يعد سابقة خطيرة في العمل السياسي الأمريكي، مشدداً على ضرورة استعادة التوازن في اتخاذ القرار الوطني بعيداً عن الرغبات الفردية التي تفتقر إلى الحكمة السياسية والتقدير الاستراتيجي للمواقف الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى