ترامب يعلن عبور 34 سفينة مضيق هرمز مع بدء الحصار البحري

كتب: ياسين عبد العزيز

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عبور 34 سفينة لمضيق هرمز يوم أمس الأحد، مشيراً إلى أن هذا الرقم يعد الأعلى منذ بدء التوترات المتعلقة بإغلاق إيران للمضيق، ومؤكداً أن حركة الملاحة الدولية في هذا الممر المائي الحيوي تخضع لمراقبة دقيقة من قبل القوات البحرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

ترامب يعلن تدمير البحرية الإيرانية وبدء الحصار البحري لمضيق هرمز

أعلن ترامب في كلمة رسمية ألقاها اليوم الاثنين 13 أبريل 2026 انضمام دول إضافية للمشاركة في الحصار البحري المفروض على طهران، وأوضح أنه تلقى اتصالاً هاتفياً صباح اليوم من مسؤولين وصفهم بالأشخاص المناسبين لبحث تطورات الملف الإيراني، وتنسيق الخطوات العسكرية والسياسية القادمة لضمان فاعلية الإجراءات المتخذة.

دخل الحصار البحري الأمريكي على إيران حيز التنفيذ رسمياً في تمام الساعة 10 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وهو ما يوافق الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش، حيث بدأت الوحدات البحرية في تطبيق قيود عسكرية صارمة على كافة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، مع السماح بمرور التجارة الدولية غير المرتبطة بطهران.

نشرت الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 15 سفينة حربية متطورة في محيط مضيق هرمز لدعم العمليات الميدانية، وتعمل هذه القطع البحرية على فرض منطقة حظر ملاحي للناقلات الإيرانية، مع تأمين ممرات بديلة للسفن التجارية التابعة للدول الحليفة، لضمان استقرار تدفق إمدادات الطاقة العالمية بعيداً عن التهديدات العسكرية.

حذر الرئيس الأمريكي السلطات في طهران من القيام بأي محاولة لكسر الحصار البحري أو التعرض للسفن الحربية المشاركة في العملية، وشدد على أن القوات الأمريكية لديها تعليمات واضحة بالتعامل الفوري والحاسم مع أي تحرك عدائي، يستهدف تعطيل الملاحة في المضيق الذي يمثل شريان الحياة للاقتصاد العالمي.

تزامن بدء الحصار مع انتشار واسع للطائرات المسيرة ومنظومات الرصد الإلكتروني التابعة للقيادة المركزية الأمريكية، وتهدف هذه التعزيزات إلى رصد حركة القطع البحرية الصغيرة التي قد تستخدمها إيران في عمليات التحرش بالملاحة، مع تأكيد واشنطن على أن الحصار سيستمر حتى استجابة الجانب الإيراني للمطالب الدولية المعلنة.

أوضحت التقارير العسكرية أن السفن الـ 34 التي عبرت المضيق خضعت لإجراءات تدقيق للتأكد من وجهاتها النهائية، حيث تسعى الإدارة الأمريكية لمنع تدفق أي سلع استراتيجية أو عسكرية من وإلى الموانئ الإيرانية، وذلك ضمن استراتيجية الضغط القصوى التي تنتهجها واشنطن لتجفيف منابع تمويل الأنشطة الإقليمية لطهران.

تراقب الأوساط الاقتصادية تداعيات بدء الحصار على أسعار النفط العالمية وسلاسل التوريد، في ظل إصرار البيت الأبيض على فرض سيادته البحرية على ممرات الملاحة في الخليج، بينما تستمر المشاورات مع القوى الإقليمية لضمان عدم تأثر المصالح التجارية للدول غير المعنية بالصراع المباشر بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني.

تضمنت الرؤية الأمريكية الجديدة توزيع الأدوار بين الدول المشاركة في الحصار البحري لضمان تغطية جغرافية واسعة، وتشمل هذه الأدوار مراقبة الموانئ الثانوية والممرات الفرعية التي قد تستخدم للالتفاف على القيود المفروضة، مما يعزز من إحكام القبضة الأمنية على كافة الصادرات والواردات الإيرانية عبر البحر.

اختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن بلاده تمتلك القدرة العسكرية الكافية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام التجارة العالمية، معتبراً أن الحصار البحري هو الخيار الأمثل لمنع التصعيد العسكري الشامل، ولإجبار الأطراف المعنية على العودة لطاولة المفاوضات وفق الشروط التي تضمن الأمن والاستقرار الدائم في منطقة الشرق الأوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى