لأول مرة: قاعة صلاة للمسلمين داخل أسوار الفاتيكان

بادرة تاريخية من البابا فرنسيس لعلماء المسلمين

مصادر – بيان

في خطوة وُصفت بأنها “ثورة صامتة” في ممرات الدبلوماسية الدينية، أعلن الفاتيكان عن تخصيص قاعة صلاة داخل مكتبته الرسولية العريقة “الأبوستوليكا”، (Apostolic Library)، لتمكين العلماء والباحثين المسلمين من أداء فرائضهم بخصوصية وسلام أثناء رحلاتهم البحثية داخل أسوار الدولة البابوية.

كسر حاجز القرون

لم تكن المكتبة الرسولية، المعروفة باسم “الأبوستوليكا”، مجرد مخزن للكتب، بل هي حصن لتاريخ الكنيسة الكاثوليكية الممتد لقرون.

وبتوجيهات من البابا فرنسيس، تفتح هذه المؤسسة ذراعيها ليس فقط للعلم، بل للعبادة أيضاً؛ حيث جاءت هذه المبادرة استجابة لتزايد أعداد الباحثين المسلمين الذين يرتادون المكتبة لدراسة المخطوطات النادرة التي تؤرخ للعلاقات الإسلامية المسيحية وعلوم الشرق.

احترام متبادل

بحسب مصادر من داخل الفاتيكان، فإن الغرفة المخصصة تم تجهيزها بما يتناسب مع آداب الصلاة الإسلامية، في بادرة تعكس “الاحترام المتبادل” بعيداً عن البروتوكولات الرسمية الجامدة، وبهدف توفير بيئة عمل متكاملة للعلماء المسلمين الذين يقضون ساعات طويلة في تحقيق المخطوطات، بدلاً من اضطرارهم للبحث عن أماكن خارج أسوار الفاتيكان لأداء الصلاة.

وتأتى هذه الخطوة امتداداً لـ “وثيقة الأخوة الإنسانية” التي وقعها البابا فرنسيس مع فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر، لتنتقل من طور الورق إلى حيز التنفيذ داخل أروقة الفاتيكان نفسها.

دلالات التوقيت

كما تأتي في وقت حساس يسعى فيه العالم للبحث عن قواسم مشتركة وسط التوترات الجيوسياسية. ويرى مراقبون أن الفاتيكان يرسل رسالة مفادها أن “العلم والإيمان” لا يتصادمان، وأن الاختلاف في العقيدة لا يمنع توفير مساحة آمنة للممارسة الدينية داخل مؤسسة كاثوليكية بامتياز.

وجدير بالذكر أن مكتبة الفاتيكان تضم أكثر من 1.6 مليون كتاب مطبوع، وآلاف المخطوطات التي تهم التاريخ الإسلامي، أصبحت اليوم “بيتاً مشتركاً” للباحثين من كل حدب وصوب.

طالع المزيد:

بابا الفاتيكان يرد على انتقادات ترامب بشأن الحروب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى