عاجل| كشف كواليس إقالة ترامب لوزير بحريته.. صراع “حافة الهاوية” ينتقل للبنتاجون
"مستنقع الشرق الأوسط".. كيف أسقطت الجغرافيا والذكاء الاصطناعي "هيبة" واشنطن؟
تقرير: على طه
بينما يحاول البيت الأبيض تسويق صورة “النصر الحاسم” في صراعه المفتوح مع طهران، تكشف التقارير الاستخباراتية المسربة والتحركات الميدانية عن واقع مغاير تماماً؛ حيث تعيش الإدارة الأمريكية حالة من “الانفصال عن الواقع” بلغت حد التورط في تزييف وعي رئيسها “ترامب” باستخدام تقنية “الذكاء الاصطناعي”، بالتزامن مع شرخ عسكري غير مسبوق داخل وزارة الدفاع الأمريكية ” البنتاجون”، ودخول فاعلين جدد على خط خنق الملاحة الدولية.
وهم الحسم وفشل “الاستنزاف”
وتشير المعطيات الميدانية الموثقة في الساعات الأخيرة من يوم الخميس 23 من شهر أبريل الجاري، إلى أن الرهان الأمريكي على شل القدرات العسكرية الإيرانية قد باء بالفشل.
وتؤكد تلك المعطيات أنه على الرغم من أسابيع من الحصار والقصف، تؤكد تقارير استخباراتية صادرة عن “سي بي اس نيوز” و”نيويورك تايمز” أن الترسانة الاستراتيجية لطهران لا تزال تعمل بكفاءة مرعبة؛ حيث تتراوح نسبة سلامة منصات إطلاق الصواريخ البالستية ما بين 60% إلى 70%.
والأدهى من ذلك، أن القوة البحرية للحرس الثوري، المسؤولة عن كابوس “إغلاق مضيق هرمز”، لا تزال تحتفظ بـ 60% من قدرتها التشغيلية، خاصة زوارق الهجوم السريع التي باتت تستنزف هيبة الأساطيل الأمريكية الضخمة في مياه الخليج.
فضيحة “الرئيس الرقمي” وشرخ البنتاجون
وفي موازاة هذا الإخفاق الميداني، تفجرت فضيحة من العيار الثقيل داخل البيت الأبيض، كشفت عن أزمة ثقة وقيادة؛ حيث سقط الرئيس دونالد ترامب في فخ صور مفبركة بالذكاء الاصطناعي، مدعياً تحقيق انتصارات وهمية بإنقاذ سجينات من الإعدام في طهران، وهو ما فضح حالة من “الذهان الجماعي” والانفصال عن الواقع الميداني.

هذا التخبط لم يتوقف عند حدود البروباجندا، بل انتقل إلى أروقة القرار العسكري؛ حيث شهد البنتاغون “زلزالاً” بإقالة وزير البحرية “جون فيلان” بقرار من وزير الدفاع “تيد هيجسيث”.
وتؤكد المصادر أن هذه الإقالة لم تكن إجراءً إدارياً، بل جاءت نتيجة “تمرد ناعم” ورفض القادة الميدانيين لسياسة “حافة الهاوية” التي تتبعها الإدارة دون حساب للعواقب العسكرية الكارثية للحصار البحري الذي فشل في كسر إرادة الخصم.
الجغرافيا كسلاح.. الصومال يدخل المعادلة
وفي تحول استراتيجي لم يتوقعه خبراء “الشرق الأوسط الجديد”، انتقلت عدوى “سلاح الممرات” إلى القرن الأفريقي؛ إذ أعلنت الصومال رسمياً دخولها خط المواجهة عبر التهديد بفرض قيود على مرور السفن الإسرائيلية من مضيق باب المندب، رداً على تدخلات الكيان في سيادة مقديشو.
هذا التحرك، رغم بساطة القوة العسكرية الصومالية، ضرب “عصب التجارة” في مقتل؛ حيث إن “رأس المال الجبان” وشركات التامين العالمية بدأت بالفعل في الهروب من الممر الملاحي بمجرد استشعار التهديد، مما أثبت أن الجغرافيا باتت اليوم أقوى من حاملات الطائرات.
كابوس كوشنر
إن مشروع “الشرق الأوسط الجديد” الذي هندسه “جاريد كوشنر” على أسس براجماتية وتحالفات أمنية واقتصادية، يواجه اليوم اختبار البقاء؛ فبدلاً من “تقليم أظافر” إيران، تحول الصراع إلى مستنقع يستنزف الاقتصاد العالمي والهيبة الأمريكية.
وبينما ترفض دول المنطقة (مصر، السعودية، تركيا، وباكستان) الانزلاق إلى مواجهة شاملة تحرق آبار النفط، تظل واشنطن محاصرة بين اعترافات استخباراتها بالفشل العسكري، وبين هروب قادتها نحو انتصارات “فيسبوكية” زائفة مصنوعة في مختبرات الذكاء الاصطناعي.





